fbpx
حوادث

تزويـر وثائـق رسميـة للسطـو علـى عقـار

العقد سجل بالمحكمة الابتدائية بسطات والجماعة والمتورطون استصدروا شهادات باسم مالكاته

أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات، الشرطة القضائية بالمدينة، بفتح تحقيق في ملف سطو على عقار في طور التحفيظ مساحته أزيد من 5 آلاف متر مربع، بتزوير وثائق رسمية.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الشرطة القضائية باشرت البحث التمهيدي بتوجيه استدعاء إلى أطراف القضية، من بينهم محامون وموظفون، كما طالبت بإحضار النسخ الأصلية للعقود المطعون فيها، ومقارنتها بتلك المدونة في سجل مصلحة تصحيح الإمضاء بجماعة سطات ومصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية، بعد نفي مالكات العقار حضورهن لأي مصلحة للتوقيع على العقد، مع إجراء المعاينات والخبرات التقنية عليها.
وتعود تفاصيل القضية، عندما تفاجأت ثلاث شقيقات، إحداهن تقيم بالمهجر، بصدور حكم ضدهن يقضي بطرد محتل دون سند من عقارهن ذي مطلب التحفيظ عدد 21206/ض، ولما استفسرن عن الأمر، اكتشفن أن صاحب الدعوى يستدل بعقد شراء رسمي يزعم أن إحداهن باعت له العقار، وهو عبارة عن أرض فلاحية.
وتقدمت الشقيقات بشكاية يتهمن فيها الحائز الجديد للعقار بتزوير وثائق رسمية، بحكم أنهن لم يفوتن له العقار عن طريق البيع، إضافة إلى التلاعب في وصفه، عبر الادعاء أنه أرض فلاحية في حين أنه أرض حضرية في طور التحفيظ ذات مساحة 5278 م.
وأوضحت المصادر أن المثير في الملف، أن الشقيقات اكتشفن أن خصومهن نجحوا في استصدار شهادات إدارية من أجل إنجاز عقد بيع العقار دون علمهن، وتمكنوا من تسجيل العقد المزور بمصالح التسجيل والتنبر بسطات، وهو إجراء معقد جدا، يبدأ بالحصول على شهادة إدارية يسلمها رئيس جماعة سطات، تفيد أن طالبها غير مدين للجماعة بأي مبلغ عن الرسم المفروض عن الأراضي الحضرية غير المبنية، وشهادة إدارية ثانية حول أن العقار موضوع البيع لا يخضع للقانون 25/90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقار، وتسلم الشهادتان إلى القباضة الجماعية والمديرية الجهوية للضرائب، لاستصدار شهادة إبراء الذمة الضريبية التام يتم بناء عليها، أداء رسوم تسجيل العقد بمصلحة التسجيل والتنبر. ونفت الشقيقات بشكل قاطع قيامهن بتلك الإجراءات المقعدة.
وما زاد في غموض الملف، أن عقد البيع المطعون فيه بالزور، حرر بمكتب للمحاماة ومصادق على إمضائه بمصلحة تصحيح الإمضاءات تحت رقم 1375/18 دون تضمين توقيع الأطراف بأرقام البطائق الوطنية، مع تضمينه بيانات أن البائعة تقطن بالبيضاء، في حين أنها مهاجرة بأوربا، كما أن رقم البطاقة الوطنية المضمن في عقد البيع المزور لا يخصها.
كما وقف دفاع الشقيقات على أن العقد المطعون فيه بالزور مسجل بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية، يحمل ختم “يشهد رئيس كتابة الضبط بصحة توقيع المحامي محرر العقد” دون الإشهاد على صحة توقيعات أطراف العقد في سجلات هذه المصلحة لضمان صحة التعاقد، ما اعتبر مخالفا للقانون، بحكم أن هناك عقودا رفض تسجيلها بسجلات المحكمة بسبب عدم حضور أطرافها.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى