fbpx
مجتمع

الرقمنة بالبيضاء … “سير ضيم”

تأخر في إنجاز المخطط المديري للتحول الرقمي للبيضاء ومعالجة الملفات يصبح نقمة

أفرج مجلس البيضاء، بعد ثلاث سنوات على وعوده، عن خدمة مكتب الضبط الرقمي، لتسليم البريد عبر منصته الرقمية، في إطار الإجراءات الاحترازية التي قامت بها جماعة البيضاء، في ظل انتشار جائحة كورونا.
أصبحت أهداف الرقمنة في البيضاء في قائمة الانتظار التي لا تنتهي، فالتحول الرقمي الذي اعتبر رهانا أساسيا لتحول العاصمة الاقتصادية مازال سرابا، رغم الحديث عن تطوير عروض رقمية تنافسية ستمكن المدينة من تحسين الولوج إليها وتنافسيتها وجاذبيتها، وتحسين مناخ الأعمال و تبسيط الإجراءات، وإحداث طفرة في أنماط عيش المواطنين (الإدارة الإلكترونية، ووثائق الحالة المدنية، والرخص التجارية…) من خلال تفعيل وتسريع الرقمنة وإنجاز نظام مندمج للمعلومات الجغرافية.
يعاني مخطط مديري للتحول الرقمي للبيضاء بطئا في الإنجاز، علما أن محاوره الأساسية تؤكد على تحديد إستراتيجية استشرافية ومتماسكة تضع المدينة في مسعى الابتكار الرقمي، وإعداد مخطط مديري للمعلومات خاص بالبيضاء الكبرى، ومواكبة مختلف إدارات المدينة في تفعيل مشاريع التحول واعتماد أنظمة معلوماتية في إطار من التماسك و التآزر، وتسليط الضوء على مناهج اقتصادية لتبادل المنافع والشراكة مع الفاعلين المحليين، واقتناء البرمجيات والتجهيزات المعلوماتية، ومواكبة إدارات أنظمة المعلوميات بمختلف الإدارات في تفعيل أنظمة معلومات فعالة و متماسكة.
ومازالت وتيرة تحقيق “مشروع البيضاء المدينة الذكية” يراوح مكانه، رغم بعض الاستثناءات، علما أن دوره كبير في تطوير خدمات ذات جودة بنشر كل ما يمكن في الأنترنت. كما يتضمن البرنامج تفعيل نظام شامل ومندمج للمعلومات الجغرافية (يشمل صلة وصل نظام المعلومات بالإدارة الجبائية، التعمير و الحالة المدنية)، إضافة إلى تسهيل الإجراءات للبيضاويين والمقاولين من خلال التحول من الشكل المطبوع إلى الشكل الإلكتروني بالنسبة إلى الإجراءات اليومية للأفراد والمهنيين، وكذلك بالنسبة إلى الجماعة (اللوحات الإشهارية،…)، وبوابة إلكترونية للإجراءات (الرخص التجارية، وتحديث البيانات على الأنترنت…).
لكن رغم هذا البطء تحتفل الجماعة بمشاريعها المتأخرة، فمنصة خدمة مكتب الضبط الرقمي، اعتبرها المسؤولون، نصرا كبيرا، رغم التأخر الذي استغرق ثلاث سنوات، علما أن هذه الخدمة كانت ستعفي البيضاويين والمهنيين من التوجه إلى مقر الجماعة لتسليم مراسلاتهم، عبر خدمة مكتب الطلب الرقمي، مع إشعار يصل إلى البريد الإلكتروني يحتوي على الرقم وتاريخ المراسلات، مما يسمح بالمرتفق بمتابعتها لاحقا إما عن طريق البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف.
في كل اجتماعات مجلس جماعة البيضاء يتحدث المسؤولون عن سياسة التحول الرقمي التي تهدف إلى تقليل استخدام المستندات الورقية وخدمات الرقمنة وكذلك تحديث أنظمة الأرشفة والتوثيق، والشراكة مع بعض القطاعات لتوسيع الخدمة لتشمل المراسلات التي يتم تلقيها عن بُعد بواسطة المواطنين، ثم تطوى صفحة الرقمنة.
ويرى منتخبون أن كورونا أعادت سؤال الرقمنة في المدينة إلى الواجهة، فتسريع وتيرة الرقمنة يؤدي إلى تطور تكنولوجي مهم، سيما مع التعليم عبر الإنترنت والعمل عن بعد، وله مكاسب اقتصادية عديدة، لا أن تتحول إلى نقمة بتمديد مدة معالجة الملفات عوض تسريعها وتقليص أجلها، خاصة في بعض الإدارات التي ترتبط بقطاعات اقتصادية حيوية، مثل مساطر التراخيص والشهادات والإجراءات الإدارية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى