fbpx
ملف عـــــــدالة

إشهار السيوف … منقار: آفة معناها اللاأمـن

3 أسئلة إلى *إبراهيم منقار

< كيف يتعامل القضاء مع حملة السلاح الأبيض والذي من شأنه المس بسلامة الأموال والأشخاص؟
< بداية وجبت الإشارة إلى أن ظاهرة حمل السلاح الأبيض بدون مبرر شرعي، باتت تعتبر من الآفات الفظيعة التي تنخر مجتمعنا وتهدد قيمه وأمنه واستقراره، فحمل السلاح معناه "اللأمن"، خصوصا في الوقت الراهن. وهي ظاهرة تنامت من قبل المنحرفين والجانحين سيما من ذوي السوابق، خاصة فئة الشباب البعيد عن التأطير والتوعية وأحيانا عن الزجر والعقوبة. وفي هذا الإطار تدخل المشرع المغربي كباقي التشريعات الأخرى لوضع ترسانة قانونية زجرية للحد من ظاهرة حمل السلاح الأبيض خاصة في الفصل 303 مكرر و الفصل 400 من مجموعة القانون الجنائي، الذي يصدر عقوبات حبسية نافذة في حق المرتكبين لهذه الجنحة. كما تدخلت رئاسة النيابة العامة التي وجهت دوريات إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، من أجل التنبيه إلى خطورة الظاهرة والتصدي لها بحزم، لإعطاء العبرة لكل من سولت له نفسه حمل سكين والخروج للشارع.

< ما هي الحالات التي يمكن فيها حيازة السلاح الأبيض، ويكون الأمر شرعيا؟
< يجب التوضيح أن حمل السلاح يشكل جرما، لكن إذا كان لا يشكل خطورة من شأنها تهديد الأمن العام وسلامة الأشخاص والأموال، فيبقى في الكثير من الحالات حمله شرعيا، كوجود سكين في محل (الجزار)، أو استعماله في أغراض مهنية أخرى.

< هل الدوريات الجديدة في نظرك ستحد من جريمة حمل السلاح الأبيض بدون مبرر شرعي؟
< حملات الأجهزة الأمنية تحت إشراف النيابة العامة، سيما بتأطير من الدورية الصادرة عن رئاسة النيابة العامة  القاضية بالتشدد مع حملة السلاح الأبيض، تبين في حد ذاتها على أن هذه الظاهرة ماضية في الاستفحال، وأن جهاز النيابة العامة تدخل في الوقت المناسب، لكن العقوبات الحبسية والتشريعات المعمول بها في هذا الباب لم تعط أكلها،  رغم أن المشرع كان حريصا على سلامة المواطنين وأرواحهم حين شدد  العقوبات، وبات القضاء حاليا يصدر عقوبات حبسية نافذة تتلاءم وحجم طبيعة الضرر على الغير، خصوصا إذا كان حمل السلاح الأبيض يتم مرفوقا التخدير وتناول المشروبات الكحولية، ولذا يجب تشديد العقوبات وعدم التساهل مع المجرمين.
*محام ودكتور في الحقوق
أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى