fbpx
حوادث

البراءة لموثق من التزوير

المحكمة ألغت تعويضات وريثة بملايين الدراهم بعدما اقتنعت بعدم وجود أدلة

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، منتصف الأسبوع الماضي، حكما بعدم مؤاخذة الموثق (م.ب) بتمارة، والمنتمي لهيأة الموثقين بالرباط، من أجل التزوير واستعمال وثيقة مزورة، والحكم ببراءته مما نسب إليه، كما قضت في حق أربعة أطراف أخرى بالحكم نفسه، بجريمة التصرف بسوء نية في تركة.
وألغت الغرفة المذكورة مبلغ التعويض الابتدائي المحكوم به لفائدة المشتكية يفوق خمسة ملايين درهم، بعدما اقتنعت الهيأة القضائية برئاسة القاضي الطلفي بعدم وجود ما يفيد في صحة تزوير الوثائق الرسمية والتصرف بسوء النية في إرث وحرمان وريثة من حقها، معتبرة أنها استفادت من حقوقها أثناء القسمة، وبذلك ألغت الغرفة الاستئنافية الأحكام الابتدائية التي صدرت في حق الموثق بعشر سنوات سجنا، كما أدينت والدة المشتكية بثلاث سنوات حبسا رفقة ابنتها، فيما أسقطت المحكمة الدعوى العمومية، بعدما تأكدت من وفاة المتهم الرابع، وهو شقيق المطالبة بالحق المدني.
وسجلت المشتكية شكاية باعتبارها وريثة وادعت حرمانها من الإرث، وباستفراد ورثة آخرين بالأملاك التي تركها والدهم المعروف ب”الحاج عمر نص بلاصة”، وأمرت النيابة العامة قاضي التحقيق بالاستماع للأطراف المشتكى بها، قبل إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية، التي قضت في حقهم بعقوبات سالبة للحرية، وبعدها ألغت الغرفة الاستئنافية هذه القرارات، إذ استمعت إلى الموثق حوالي ساعتين أكد فيهما أن ما قام به في تفويت عقار بعين اعتيق بتمارة، احترم فيهما جميع المساطر المهنية والقانونية المعمول بها وأن التزوير لا أساس له من الصحة، مضيفا أن المشتكية الوريثة استفادت من حقوقها، وأن عملية البيع جرت بطريقة قانونية، كما وضع الأستاذ عبد الكبير طبيح من هيأة المحامين بالبيضاء أمام الهيأة القضائية مجموعة من الوثائق وأعراف مهنة التوثيق، ومستندات أخرى تفيد بحصول الوريثة على حقوقها المشروعة، وأن الحكم الابتدائي كان مجانبا للصواب، مضيفا أنه لا يمكن متابعة الموثق كلما احترم الشروط الشكلية والموضوعية في عملية التفويت وفقا للوثائق المدلى بها من قبل الورثة.
وانتفضت هيأة دفاع الوريثة ضد القرار الاستئنافي، ولجأت إلى التصريح بالنقض أمام محكمة النقض بالرباط، واستغرقت مناقشة الملف ما يزيد عن أربع ساعات استمعت فيها الهيأة القضائية للأطراف المشتكى بها باستثناء المتوفى، إضافة إلى الوريثة.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى