fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: مولودية وجدة

منذ اندلاع أزمة مولودية وجدة، ظهرت عدة أطراف في الواجهة: المدرب عبد السلام وادو، وسائق الحافلة الذي تشاجر معه، والمدرب المساعد، ومدرب الحراس، لكن الطرف الأهم توارى عن الأنظار، وهو الرئيس.
فالرئيس محمد هوار هو الذي تعاقد مع المدرب، والطاقم التقني، وهو الذي وقع معه عقدا لأربع سنوات دون بند فاسخ، وهو الذي عجز عن الوفاء بالتزاماته تجاه لاعبيه، وعن تدبير مصاريف الاستعدادات، وهو الذي لم يتخذ أي قرار في حق سائق الحافلة الذي تشاجر مع المدرب، ليعطي انطباعا بأن ذلك الشجار، الذي “بهدل” صورة الفريق، كان بمباركته.
والتزم هوار أمام اللاعبين والمدرب والوالي بأنه سيدبر موضوع المستحقات، لكن لا شيء من ذلك حصل، فأين الخلل؟
أولا، مشكلة مولودية وجدة أنه بنى نفسه على شخص الرئيس، وليس حول مكتب مسير ومنخرطين وهياكل تجتمع وتقرر، وتدبر الموارد، وتضع الإستراتيجيات ونظام النادي، وتختار المدربين واللاعبين، وأدى هذا الوضع إلى تركز جميع الصلاحيات بين يدي الرئيس، وإلى سوء الاختيارات، وتخبط في تدبير الأزمات، التي يمكن أن تعترض أي ناد.
ثانيا، الأزمة المالية التي يعانيها مولودية وجدة ليست وليدة اليوم، بل انطلقت منذ موسم الصعود، والموسم الماضي، حين صرف الفريق أموالا تفوق موارده بكثير، ما أدى إلى تراكم العجز، واستنزاف أموال الرئيس، لكن بدل وضع إستراتيجية لتقويم الوضع، وترشيد النفقات، وتسريح نجوم الفريق لتحقيق التوازن المالي، استمر في نهجه، حتى دخل النفق المسدود، وصار مثل قنبلة موقوتة، قد تنفجر في أي وقت، إن لم تكن قد انفجرت.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى