fbpx
الأولى

منع “البوناني” يعمق أزمة السياحة

القرار أطلق رصاصة الرحمة على قطاع يحتضر وخيبة أمل في صفوف المهنيين

نزل القرار، المعمم على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، والملزم بالإغلاق ليلة رأس السنة، في الثامنة مساء، ومنع التجمعات والاحتفالات، كالصاعقة على أرباب الفنادق والمطاعم، ومختلف المؤسسات السياحية.

وعلمت “الصباح” أن حجوزات الفنادق تأثرت سلبا منذ الاثنين، بل عبر العديد من المواطنين عن تراجعهم عن الحجز، لأسباب متعلقة أساسا بمنع السفر، ولو برخصة، ناهيك عن حظر التجول، انطلاقا من الساعة الثامنة، ومنع مختلف الاحتفالات.
وشمل قرار الداخلية مختلف المدن، إذ عمم الإغلاق ووحده في توقيت واحد، ضاربا الاستثناءات المحددة حسب وضعية تفشي الوباء عرض الحائط، والتي كانت بموجبها المطاعم في مراكش وأكادير ومدن أخرى تفتح أبوابها على الساعة 11 ليلا.

مقابل ذلك، آثرت وحدات فندية ومطاعم على نفسها تكبد خسائر وتخلت عن الحجوزات، التي سبق أن سجلتها، إذ سادت التخوفات من إنزال العقوبات عليها، سيما أن لجانا مختلطة تضم الأمن والوقاية المدنية والسلطة المحلية، ستقوم بحملاتها للتأكد من تطبيق تعليمات الداخلية وتتخذ القرارات الزجرية، وضمنها الإغلاق لمدد مختلفة وسحب تراخيص الكحول.
ويجري قرار الداخلية على التنقلات، إذ أن السدود القضائية ستتعزز لمراقبة الطرق والضرب على أيدي المخالفين للقرار، عبر الغرامات والأمر بالعودة.

وبموجب تنزيل التدابير الاستثنائية التي اتخذتها الداخلية ليلة رأس السنة، ستمنع الاحتفالات بكل أشكالها والتجمعات بالساحات العمومية والفضاءات الترفيهية، إذ أن المصالح الأمنية والسلطات المحلية، حتى بالمدن التي شهدت تخفيفا في الحجر، ستمنع الخروج بعد الثامنة وتشدد الخناق على التجول والتنقل.

وخيب قرار الداخلية آمال العديد من المواطنين في الاحتفال بليلة السنة الجديدة، وإنعاش الاقتصاد، سيما بالمدن السياحية، التي تكبدت أضرارا كبيرة منذ انطلاق الجائحة.
وعقد مهنيو القطاع السياحي، أمس (الاثنين)، اجتماعا لتدارس تداعيات القرار على المؤسسات الفندقية والمطاعم، ووضع التصورات لمواجهة القرار الذي عصف بالتخفيف الذي شهدته بعض المناطق، ما سيؤثر سلبا من جديد ويقضى على بارقة أمل عقدت على رأس السنة.

من جهة ثانية، أشارت مصادر “الصباح” إلى أن تعامل الداخلية بهذا التشدد أملته ظروف انتشار الوباء، والتخوف من تضاعف الحالات بالمدن، التي سجلت انخفاضا واتخذت فيها تدابير مخففة، وأن القرار استثنائي ويهم منع التجمعات والاحتفالات، التي تشهدها ليلة رأس السنة، وكذا التنقلات بين المدن، لما في ذلك من مخاطر مضاعفة الإصابات.
وبفرض الإغلاق ليلة رأس السنة، يكون المغرب قد انضم إلى العديد من الدول، التي فرضت السلوك نفسه، تجنبا لانتشار العدوى، سيما مع ظهور نوع متطور من الفيروس، أقلق العالم، وتسبب في منع الرحلات من جديد من وإلى الدول، التي ظهر فيها.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى