fbpx
ملف عـــــــدالة

الأخطاء الطبية … موساوي: صعوبة الإثبات

3 أسئلة إلى محمد موساوي*

< ماذا يقول القانون في موضوع الأخطاء الطبية؟
< المشرع المغربي لم يحدد قواعد محددة خاصة بمهنة الطبيب، وإنما وضع قواعد عامة للمسؤولية تستنبط منها مدى إمكانية مساءلة الطبيب وتستند على الفعل الضار والخطأ والعلاقة السببية في الموضوع المطروح أمام المحكمة. فعلى سبيل المثال حينما نتحدث عن المسؤولية الجنائية للطبيب، فهناك قواعد عامة متعلقة بالضرب والجرح والقتل، وتلك القواعد ترتبط أيضا بعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، التي تطبق على الأطباء كما تطبق على غيرهم، والأمر نفسه ينطبق على المسؤولية المدنية للطبيب، التي تستند على القواعد العامة المنظمة للالتزامات المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود.

< لماذا تكون أغلب الأحكام الصادرة في حق الأطباء موقوفة التنفيذ أمام الغرف الجنحية والجنائية، وهل المحاكم الإدارية تحترم إجراءات التعويض والتنفيذ؟
< للمحاكم سلطة تمتيع المتهم بنظام ظروف التخفيف وترتئي تمتيعه بنظام إيقاف تنفيذ العقوبة لاعتبارات شخصية، إما ناتجة عن ظروف الجريمة، أو نظرا لتنازل الضحية أو للوضعية الاجتماعية والاعتبارية للمتهم. والقضاء في مختلف المحاكم الإدارية للمملكة يصدر عدة أحكام في إطار مسؤولية الدولة عن الخطأ الطبي، لأن مشكل التنفيذ لا يرجع للمحاكم، وإنما راجع لامتناع الجهة المحكوم عليها عن التنفيذ.

< هل هناك فراغ تشريعي يساعد الأطباء على عدم المحاسبة من الأخطاء الطبية الفظيعة؟
< الإشكال الحقيقي لا يكمن في الفراغ التشريعي، وإنما يتجسد في إثبات الخطأ الطبي من قبل الضحية، في ظل بروز ظاهرة المحاباة والتضامن السلبي بين الخبراء والأطباء مرتكبي الأخطاء الطبية، في حين أن جل المتضررين لا دراية لهم بالمساطر ولا يكون بجانبهم أطباء يقدمون لهم الاستشارات اللازمة، كما أن المشكل يكمن كذلك في غياب قضاة ومحامين متخصصين في مجال الخطأ الطبي، على عكس ما هو معمول به لدى العديد من الدول.

* محام بهيأة تطوان

أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى