fbpx
حوادث

“سورسي” لرئيسين باعا ممتلكات جماعية

غضب حقوقيين بعد إصدار عقوبة موقوفة التنفيذ في حق متهمين فوتا عقارات بالصويرة في ما بينهما

أثار قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، بتحويل الحكم الابتدائي القاضي بالحبس النافذ في حق رئيسي جماعتين بإقليم الصويرة إلى عقوبة موقوفة التنفيذ، غضبا حقوقيا جراء القرار المثير للجدل.
وعلمت “الصباح”، أن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش قضت، الخميس الماضي، في الملف الجنائي الاستئنافي عدد 577/2625/2019، بإلغاء الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية لدى المحكمة نفسها، بتحويل العقوبة الحبسية النافذة والمحددة في سنة حبسا نافذا وجعلها موقوفة التنفيذ.
وتعليقا على القرار القاضي بإدانة الرئيسين المتهمين بعقوبة موقوفة التنفيذ رغم خطورة الجرائم المتابعين من أجلها، قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن الحكم شكل صدمة بالنسبة إلى الحقوقيين والرأي العام، ويعتبر انتكاسة حقيقية، لأن الأمر يتعلق بجرائم خطيرة مرتبطة بتفويت ممتلكات جماعية في واضحة النهار.
وأضاف الغلوسي في اتصال هاتفي مع “الصباح”، “إذا كانت غرفة الجنايات الابتدائية متعت المتهمين بظروف التخفيف وأدانتهما بسنة نافذة رغم أنهما يستحقان عقوبة أشد، فإن غرفة الجنايات الاستئنافية ضربت عرض الحائط كل القرائن والأدلة المتوفرة في الملف، وقضت بعقوبة موقوفة التنفيذ”.
وأوضح الفاعل الحقوقي “رغم أنه للمحكمة السلطة التقديرية في تفريد العقاب، إلا أن هذه السلطة التقديرية ليست مفتوحة على عواهنها، ولأننا أمام وقائع وجرائم خطيرة فإن الأمر يقتضي من غرفة الجنايات الاستئنافية على الأقل تأكيد الحكم الابتدائي، إذ نعول على القضاء ليكون حصنا منيعا ضد الفساد الذي يستهدف المال العام”.
واعتبر الغلوسي، قرار إدانة المتهمين بعقوبة موقوفة التنفيذ، بمثابة تمتعيهما بالبراءة، مضيفا “كان الأجدر منحهما البراءة حتى يرتاح الجميع، لكن أن تقضي بالإدانة وفي الوقت نفسه تحكم بتوقيف هذه العقوبة، فإن الأمر خطير يشجع المفسدين وناهبي المال العام على التمادي في ممارسات الفساد”. ويأتي هذا القرار الذي صدر الخميس الماضي، بعد أن سبق لغرفة الجنايات الابتدائية أن أدانت كل من (س.ش) رئيس سابق لجماعة آيت داوود إقليم الصويرة خلال سنوات 2009/2015، وهو الذي تولى هذا المنصب خلفا لأبيه (م.ش) الذي توفي قبل صدور حكم غرفة الجنايات الابتدائية، والمتهم إلى جانب ابنه من أجل جناية تبديد أموال عمومية طبقا للفصل 241من القانون الجنائي، إلى جانب (س.ش)، رئيس جماعة بوزمور بإقليم الصويرة، الذي يسيرها منذ 1992 إلى غاية اليوم من أجل المشاركة في تبديد أموال عمومية، طبقا للفصلين 129و 241 من القانون الجنائي.
ولما أحيل هذا الملف من قبل قاضي التحقيق على غرفة الجنايات الابتدائية، قضت بعد إجراء خبرة قضائية والاستماع إلى عدة شهود وبعد تمتيع المتهمين بظروف التخفيف، بالحكم عليهما سنة حبسا نافذا وغرامة قدرها 50000 درهم.
وتعود وقائع هذه القضية إلى حذف المتهم، (س.ش)، ممتلكات تعود للجماعة (عقار /دور سكنية/ دكاكين) من سجل إحصاء الممتلكات الجماعية وتفويتها بواسطة عقود عرفية إلى (س.ش)، رئيس جماعة بوزمور، كما فوت المتهم المتوفى، (م.ش)، ساحة إلى المتهم نفسه الذي قام بدوره بكراء بعض المحلات وبيع بعضها إلى الغير، وهي الوقائع التي تبقى ثابتة بمقتضى الخبرة القضائية المنجزة وشهادة الشهود المستمع إليهم قضائيا.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى