fbpx
حوادث

زواج الفاتحة يسقط الخيانة الزوجية

حكم قضائي اعتبر أن عدم توثيق عقد الزواج أو وجود حكم كاشف للعلاقة الزوجية يسقطان التهمة

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، أخيرا، حكما قضائيا أثار نقاشا، بعدما أسقط عن متهمة، خلال إعادة التكييف تهمة الخيانة الزوجية، بعد أن ضبطها زوجها في منزله رفقة عشيقها، معللة قرارها بأنهما لا يتوفران على عقد الزواج.

وفي تفاصيل هذا الملف، فإن شخصا في عقده الرابع، توجه نحو مركز الدرك الملكي بسيدي شيكر، مفيدا أنه متزوج بامرأة عن طريق الفاتحة، وله منها خمسة أبناء، وأنه لم يوثق زواجه بها لأسباب قاهرة، مضيفا أن زوجته توجد ببيت الزوجية رفقة أحد الأشخاص، الذي تربطه بها علاقة غرامية.
وتم إيقاف الزوجة وعشيقها المتزوج أيضا، ببيت الزوجية في حالة تلبس، وتم نقلهما لمركز الدرك، إذ أقرت الزوجة وعشيقها بالمنسوب إليهما، ليتم وضعهما رهن الحراسة النظرية، قبل إحالتهما على النيابة العامة التي قررت متابعة الزوجة، من أجل الخيانة الزوجية وعشيقها (تنازلت زوجته)، من أجل المشاركة في الخيانة الزوجية والهجوم على مسكن الغير.

وبعد أن عرضت القضية على المحكمة، اعتبرت الأخيرة – بعد التأمل- أنه بالرجوع إلى تصريحات المتهمة والمطالب بالحق المدني، خلال سائر أطوار القضية، تبين أنهما متزوجان بالفاتحة ولا يتوفران على عقد الزواج، على اعتبار أن العلاقة الزوجية بين المطالب بالحق المدني والمتهمة، غير ثابتة بمقتضى مستند الزوجية، لأن عقد الزواج هو الوسيلة الوحيدة لإثبات العلاقة الزوجية، باستثناء وجود حكم كاشف لهذه العلاقة الزوجية يتعلق بثبوت الزوجية، ما يعني أن الركن المادي لعناصر جنحة الخيانة الزوجية، غير قائم في النازلة، وهذا ما سارت عليه محكمة النقض.
وأكد قرار المحكمة، أن الأفعال التي أتتها المتهمة، تؤدي إلى قيام العناصر التكوينية لجنحة المشاركة في الخيانة الزوجية، طالما أن المتهم الثاني متزوج، انطلاقا من أن المحكمة الجنحية مثل محكمة الجنايات، يمكن لها تغيير التكييف القانوني للمتابعة، مادامت الأفعال موضوع المتابعة، لم يلحقها تغيير ومادامت العقوبة لم يقع فيها التشديد.

وبالنسبة للمتهم الثاني (العشيق)، فإن الفعل الذي أتاه لا يشكل جريمة الخيانة الزوجية لعدم توافر ما يثبت العلاقة الزوجية، لتصرح المحكمة ببراءته، من أجل المشاركة في الخيانة، استنادا إلى نظرية استعارة المشارك للتجريم من نشاط الفاعل الأصلي للجريمة، فضلا عن أنه متزوج ولم يكن محل متابعة، من أجل الخيانة الزوجية، لحفظها من قبل النيابة العامة لوجود التنازل.
وتبعا لكل ما سبق، تمت مؤاخذة المتهمة من أجل المشاركة في الخيانة الزوجية، بعد إعادة التكييف، والحكم عليها بثلاثة أشهر حبسا نافذا، كما قضت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهم، من أجل المشاركة في الخيانة الزوجية، والتصريح ببراءته من ذلك، وبمؤاخذته من أجل باقي ما نسب إليه، والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها خمسمائة درهم. يشار إلى أن قرارا لمحكمة الاستئناف رقم 690 (منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 636 ص198)، اعتبر أن عدم إبرام عقد الزواج لا يعد سببا لاعتبار العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة فسادا، وإقرار الظنين أنه يعاشر الظنينة معاشرة الأزواج، وأنه تقدم لخطبتها وأقام حفل زفاف، وما دامت المتهمة تعتبر نفسها زوجة ويقيما في بيت للزوجية، فإن جريمة الفساد غير قائمة.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى