fbpx
الأولى

شبكة تتاجر في شيكات مسروقة

تعرضت شركات لاستيراد السيارات الجديدة وبيعها، لعمليات سرقة لشيكات كانت في حوزتها صادرة عن وكالات لكراء السيارات لأداء مقتنياتها من المركبات المعدة للكراء. وأفادت مصادر “الصباح” أن شبكة مكونة من سماسرة وعاملين بهذه الشركات تعرض على أصحاب وكالات كراء السيارات الشيكات التي دفعوها مقابل مبالغ مالية. ويتصل السماسرة بأصحاب هذه الشيكات ويعرضون عليهم تمكينهم منها مقابل أداء مبالغ زهيدة مقارنة مع المبلغ المحدد في الشيك.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الشيكات تكون مدونة في سجلات محاسبة شركات استيراد السيارات وبيعها، لكنها تحتفظ بها لديها إلى حين صرفها وإيداعها في حساباتها البنكية، ويتمكن بعض المشتبه فيهم من العاملين بهذه الشركات من الحصول عليها وتقديمها للسماسرة للمتاجرة فيها، ما يجعل الشركة في دوامة من النزاعات القانونية لاستخلاص مستحقاتها.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن إحدى الشركات أحالت عمليات سرقة بعض الشيكات على السلطات القضائية من أجل فتح تحقيقات لتحديد المسؤولين عن سرقتها، علما أن سجلات المحاسبة تتضمن رقم الشيك والشخص الصادر عنه، ما يمثل مدخلا للشرطة القضائية من أجل تتبع خيوط الشبكة، إذ أن المستفيد من هذه العملية يظل هو صاحب الشيك، كما لا يمكن الحصول على هذه الشيكات دون تواطؤ من عاملين داخل هذه الشركات ضحية عمليات النصب والسرقة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من شركات بيع السيارات الجديدة تقدم تسهيلات من أجل إنعاش مبيعاتها، بما في ذلك تسهيلات في الأداء، خاصة بالنسبة إلى بعض العينة من الزبناء، مثل وكالات كراء السيارات، التي يمكن أن تقتني في عملية واحدة 10 سيارات، ما يمثل فرصة كبيرة يتعين علي هذه الشركات استغلالها، فتعطي مهلة لأصحاب وكالات كراء السيارات، بعد إصدارهم شيكات بالمبالغ المستحقة عليهم، ويستفيدون من تسهيلات في الأداء، إذ تمهلهم شركات بيع السيارات بعض الوقت إلى حين توفر السيولة في حساباتهم.
وأكدت مصادر “الصباح” أن بعض أصحاب وكالات كراء السيارات قدمت لهم عروض بتمكينهم من الشيكات التي سبق أن قدموها لشركات استيراد السيارات وبيعها فرفضوا ذلك، لما لذلك من مخاطر، خاصة أن هذه الشيكات مدونة في محاسبة الشركات، ما سيجعلهم تحت المتابعة القضائية والأبحاث الأمنية، لذا يرفضون القبول بالصفقة، في حين أن بعض أصحاب وكالات كراء السيارات لا يترددون في خوض هذه المغامرة، إذ حتى في حال مباشرة التحقيقات، فإنهم ينكرون أي صلة لهم بالموضوع وأنهم سلموا الشيك للشركة بالمبلغ المستحق نظير السيارات التي اقتنوها، ما يجعل شركات بيع السيارات في ورطة، لأنها المسؤولة عن الشيكات التي تسلمتها، ويتعين عليها إثبات أن صاحب وكالة كراء السيارات متورط في الأمر.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى