fbpx
افتتاحية

10 نقاط ليس إلا

لا يمكن إلا أن يكون صحيا ومفيدا، بل مطلوبا، النقاش حول خطوة المغرب لإعادة تنشيط العلاقات مع إسرائيل، وهو دليل على وجود مجتمع مغربي حي وحر ويقظ ومتفاعل مع قضايا بلده الحيوية، لكن حين يلبس هذا النقاش رداء النفاق والتآمر واللعب على الحبال، فينبغي أن نتوقف، ونسجل ما يلي:
أولا، إن ما صدر عن التنظيمات الموازية للعدالة والتنمية، وصمة عار على جبين المنتمين إلى هذه التنظيمات، التي تأكل الغلة وتسب الملة، وهي العادة التي دأبت عليها، منذ كان هذا الحزب مشروعا جمعويا ودعويا انتهازيا، يضع رجلا مع “مؤسسات” الدولة، وأخرى مع أعدائها في الداخل والخارج.
ثانيا، إن اللغة “غير الواضحة”، التي كتب بها بلاغ الأمانة العامة للحزب، هي وجه من أوجه أسلوب التقية، الذي عُرفت به الجماعات الإسلاموية حتى تحول إلى عقيدة لها.
ثالثا، إن “أسلوب التقية”، الذي اجتهدت الأمانة العامة في دسه في بلاغها، سرعان ما كشفته المواقف المتطرفة، التي عبرت عنها حركة التوحيد والإصلاح (القيادة الحقيقية للعدالة والتنمية) والشبيبة التابعة للحزب نفسه، وبعض قيادييه، مثل المقرئ أبو زيد، الذين لجؤوا إلى التحريض وإيقاظ نعرات العنصرية والتشكيك في قناعات المغاربة، وزرع الفتن بينهم.
رابعا، إن لجوء وزير في الحكومة إلى قنوات ممولة من قبل دول تنازع المغرب وحدته الترابية وتدعم أطروحة الانفصال، يضعه عمليا، خارج هذه المؤسسة الدستورية، ولم يعد يمثل المغاربة وما سيصدر عنه من قرارات، باعتباره أعلى سلطة تنفيذية في قطاع الشغل والإدماج المهني، فهو باطل.
خامسا، إن رئيس الحكومة مطالب باتخاذ موقف حازم في حق وزير، خرج إلى العلن يتحدث باسم “الشعب المغربي” في قضية التطبيع مع إسرائيل، دون أن يفوضه أحد هذه المهمة التي تعود صلاحياتها الدستورية إلى مؤسسات أخرى في الدولة، ما يعتبر تطاولا غير مسبوق، ونزقا طفوليا من محام، تطارده لعنة عدم أداء مستحقات اجتماعية قانونية لمستخدميه.
سادسا، إن المرحلة التي تمر منها القضية الوطنية دقيقة جدا، لا تحتمل أي ازدواجية في الخطاب، فإما أن نكون وطنيين، أو لا نكون. فلا توجد منطقة وسطى بين الخيانة والوطن، وهنا يمكن أن نفهم المسكوت عنه في البيان، الذي صدر عن الجماعة الإسلامية الأخرى، ومختلف التصريحات التي صدرت عن قيادتها.
سابعا، إن صمت جماعة العدل والإحسان، طيلة شهر ونصف شهر، حول التطورات الواقعة في معبر الكركرات المغربي، وعدم تعبيرها عن أي موقف بخصوص تحرك القوات المسلحة لطرد المرتزقة وتأمين حرية تنقل البضائع والأشخاص، لا يعطيها أي شرعية للحديث عن المراحل اللاحقة، ومنها اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، والموقف اللاحق من إسرائيل.
ثامنا، إن الجماعة التي سكتت دهرا ونطقت كفرا، هي آخر من يلقن المغاربة دروس الدفاع عن الحق الفلسطيني، إذ كان هذا التنظيم الغامض مجرد فكرة حالمة في ذهن “معلم”، حين هب الجنود المغاربة إلى صحراء سيناء وهضبة الجولان وسقوا أراضيها بدمائهم.
تاسعا، إن التطورات الأخيرة كانت فرصة حتى يخرج المندسون بيننا من جحورهم، ويعلنوا مواقف مذلة عبر قنوات الأعداء، كما فعل “غلام”، حين قال إنه لا يمكن مقايضة القدس بحفنة تراب (هكذا).
عاشرا، نقول لأمثاله:
لن نقايض وطنا بـ”نشاط” ما بعد منتصف الليل في مواخير “الشيوخ” والطرب.
لأن الوطن، كل الوطن، باق.
وأنتم إلى زوال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى