fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: البنزرتي والسكتيوي

أظهر عبد الهادي السكتيوي، مدرب أولمبيك آسفي، تفوقا كبيرا على زميله فوزي البنزرتي، مدرب الوداد، في مباراة الفريقين، أول أمس (السبت)، والتي فاز فيه أولمبيك آسفي بهدفين لواحد، لنتأمل:
أولا، لعب أولمبيك آسفي بأسلوب ونظام واضحين، سواء عندما يكون في وضعية دفاعية، أو عندما يمتلك الكرة، كما أنه لعب بجرأة وشجاعة، وظل يبحث عن الوصول إلى المرمى، رغم أنه يواجه فريقا اسمه الوداد.
وعرف السكتيوي كيف يستفيد من اللاعبين الذين انتدبهم، بل تمكن من تطوير مستواهم، بشكل لافت في ظرف وجيز، خصوصا المهدي زايا، القادم من موسم سيئ مع أولمبيك خريبكة، ومنصف العامري وهشام العامري وكاسي مارسيال، وكيف يستفيد من لاعبين عائدين من إصابة، مثل المهدي عطوشي وكلاوديو دي سانتوس، وآخرين من سنة بيضاء (مروان بيساك).
وفي المقابل، ورغم جلبه 11 لاعبا، لم يستفد البنزرتي إلى حد الآن سوى من لاعبين اثنين بشكل أساسي، هما أمين أبو الفتح وأيوب الكعبي، مع إشراك مؤيد اللافي لدقائق معدودة، فيما يتجاهل الباقين، رغم أنهم كلفوا مبالغ كبيرة، بل يفضل إشراك مدافع أوسط في الجهة اليمنى من الدفاع، رغم جلب لاعب يلعب في هذا المركز (زكرياء كياني).
ثانيا، منح السكتيوي الفرصة للاعبين من مدرسة فريقه، لا يتجاوز عمرهما 20 سنة، هما صلاح الدين بنيشو وكريم بوناكات، فيما يتمسك البنزرتي بالأسماء القديمة، رغم أنه جاء لإعادة بناء الفريق، بعد خروجه خاوي الوفاض الموسم الماضي، بل إنه لم يمنح الفرصة للاعبين كلفوا أكثر من مليار، فبالأحرى إقحام عناصر من مركز التكوين.
إصرار البنزرتي، يعني احتمالين لا ثالث لهما، إما أنه لم يحدد مع الرئيس الهدف الذي جاء من أجله، وهو إعادة بناء فريق وتجديد دمائه، وإما أنه غير راض عن اللاعبين الذين انتدبهم النادي، قبل مجيئه.
أما السكتيوي، فمازال كما كان طيلة مساره، لا يخشى أي منافس، ويثق في اللاعبين الشباب، وفي عمله، قبل أي شيء آخر.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى