fbpx
ملف الصباح

الإنـذار العقـاري … المشنقـة

مؤسسات بنكية تلجأ إليه مطالبة بمبالغ غير مستحقة عبر تبليغات مشبوهة

وجد العديد من زبناء البنوك الذين رهنوا عقاراتهم لبنوك، في الأيام الأخيرة أسماء عقاراتهم في إعلانات تهدد ببيعها عن طريق المزاد العلني، وتشير إلى أن الدائن (شركة القرض) باشر في حقهم مساطر الإنذار العقاري وحصل على السندات التي تسير في اتجاه نزع ملكية عقارهم لبيعها في المزاد العلني عن طريق مسطرة تحقيق الرهن.

ورغم توجه الزبناء نحو البنوك من اجل الاستفسار وإيجاد حل، سيما أنهم توقفوا عن أداء أقساط بسبب الأزمة التي نتجت عن جائحة كورونا، يواجهون بمستخدمين لا حيلة لهم، بل وتتكرر الزيارات دون جدوى، بسبب المطالبة بفوائد كبيرة عن الفترة التي توقفوا فيها عن أداء الأقساط. ولا يستثنى الأفراد أصحاب قروض السكن، من الإجراء، إذ أن شخصا تخلدت بذمته مبالغ قدرها 15 ألف درهم، لسبب توقفه عن أداء أقساط قرض السكن الاجتماعي، لم يتوصل بأي مطالب بنكية قبل أن يتوصل بإنذار عقاري، ينبهه إلى أن مسكنه سوف يكون عرضة للبيع في المزاد العلني، فهرول إلى مؤسسة القرض، وبعد يومين من التردد عليها مبرزا استعداده لأداء أقساط العشرة أشهر التي انقطع فيها عن دفع أقساط بقيمة 1500 درهم للواحد، أي ما مجموعه 15000 درهم، طلب منه أن يؤدي حوالي 50 ألف درهم، إذا أراد تسوية ملفه. وعند سؤاله عن تضخيم المبلغ، تلقى ردا بأن ذلك راجع إلى الفوائد عن التـأخير.

مستثمر آخر وجد نفسه أمام المحكمة يطعن في المبلغ المدون في الإنذار العقاري الذي تلقاه، إذ وجد أنه يمثل أصل الدين، ورغم مواجهته البنك بأنه دفع أقساطا طيلة سنوات، لم يتم احتسابها، لم يجد الآذان الصاغية، ما دفعه إلى رفع دعوى لمخاصمة مؤسسة القرض، والمطالبة بخبرة لاحتساب المبلغ الحقيقي المتخلد في ذمته.
وحسب القانون فسلوك مسطرة الإنذار العقاري من قبل الدائن المرتهن، أي مؤسسة القرض في حالات البنوك، تتم بناء على طلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية في إطار الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية، بتبليغ إنذار عقاري ويصدر رئيس المحكمة أمرا بالموافقة على ذلك بعد تأكده من إرفاق الطلب بأصل شهادة التقييد الخاصة وبنسخة من عقد الرهن والكشوفات البنكية، قبل أن يتم تبليغ نسخة من الإنذار العقاري وصور من المرفقات المذكورة، إلى المعني بالأمر، وغالبا ما يتم التلاعب في التبليغ، إذ أن العديد من المقترضين لم يتوصلوا به، وأرسلت التبليغات إلى عناوين لا يقطنون بها، بينما يتم الحرص على تبليغ نسخة أخرى من المحضر نفسه إلى مدير وكالة التحفيظ العقاري، التي يقع العقار في نفوذها، لتسجيله بالرسم العقاري المثقل بالرهن الرسمي.

تحقيق الرهن
يعتبر الإنذار العقاري أهم أثر من آثار الرهن الرسمي، اتفاقيا كان أم إجباريا، إذ يعطي الحق للدائن المرتهن في التنفيذ على العقار المرهون وذلك بنزع ملكيته جبرا على صاحبه وبيعه بالمزاد العلني عن طريق سلوك مسطرة تحقيق الرهن، وتمكينه من استيفاء دينه من منتوج البيع، على اعتبار أن الدين المضمون بالرهن الرسمي يعتبر من الالتزامات القابلة للتنفيذ جبرا على المدين في حالة عدم الوفاء بالدين من قبل المدين الراهن.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى