fbpx
الرياضة

إشكالات تنسف جموع الأندية عن بعد

طعن منخرط واحد يلغيها وتدخل الجامعة غير قانوني وسعيدي: هناك خروقات والوزارة مسؤولة

أثار قرار جامعة كرة القدم عقد الجموع العامة للأندية بتقنية المناظرة المرئية، بسبب فيروس «كورونا»، جدلا وإشكالات قانونية كبيرة، أوقعت الفرق في ورطة.
وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن أهم إشكال، هو أن عقد الجموع العامة عن بعد يحتاج موافقة كل المنخرطين بالإجماع، وليس بالأغلبية، طبقا للنظام الأساسي النموذجي، حتى وإن تدخلت الجامعة، أو أي جهة أخرى.

وعلى هذا الأساس، فإن طعن أي منخرط في طريقة عقد الجمع العام سيجعل أشغاله باطلة، وهي الورطة التي يعيشها الرجاء، إذ يرفض منخرطوه عقد الجمع العام عن بعد.
ويثار إشكال آخر يهم عدم توفر الأندية والسلطات المحلية ونيابات وزارة الشباب والرياضة، باعتبارها مسؤولة، حسب القانون، عن عقد الجموع العامة للجمعيات الرياضية، على الآليات الإلكترونية اللازمة لإثبات الحال وإثبات الحضور، الأمر الذي يفرض اتخاذ مجموعة من التدابير، على غرار تعبئة استمارة، من قبل المنخرطين، للموافقة على المشاركة في عقد الجمع العام عن بعد، على أن تتضمن الاستمارة بريده الإلكتروني، ورقم هاتفه، لتفادي الغش، وانتحال الصفة، واستعمال أسماء مستعارة.

وتساءلت مصادر مطلعة عن تدخل الجامعة في الموضوع، بما أنها مشرفة على الفرق المنبثقة عن الجمعيات الرياضية، وليس عن الجمعيات نفسها، التي يسري عليها ظهير الحريات العامة 1958، كما أنها ملزمة بالحصول على اعتماد وزارة الشباب والرياضة، ووصل الإيداع القانوني، الذي تمنحه السلطات المحلية، وتسلم نسخا منه إلى النيابة العامة والمحاكم، للمصادقة عليه، وليس إلى الجامعة.
وحسب المعطيات نفسها، فإن هناك عدة طرق لعقد الجموع العامة بشكل قانوني وحضوري، سيما أن الأمر يتعلق بحدث مهم في مسار الأندية، أبرزها عقدها في قاعات مغطاة، علما أن أغلب الفرق لا يتجاوز عدد منخرطيها 100، بما فيها الأندية الكبرى، وبالتالي يمكن عقد الجمع العام في قاعة مغطاة، مع احترام التباعد، وفتح ولوجيات، كما يمكن إلزام المشاركين بالإدلاء بنتائج التحاليل، أو الاستعانة بالفحوص السريعة.

وحمل يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، مناديب الوزارة ومديريها الإقليميين، المسؤولية الكاملة في الخروقات، التي تشهدها الجموع العامة للجمعيات الرياضية.
وقال سعيدي، في تصريح ل”الصباح”، إن «أغلب الجموع العامة، حتى وإن كانت حضورية، لا تحترم مقتضيات النظام الأساسي، وتختزل الأشغال في التقرير المالي والأدبي، فيما هناك ثلاث نقاط أساسية يتم تجاهلها، هي تحديد قيمة الانخراط وقبول طلبات المنخرطات والميزانية التوقعية”.

وأضاف سعيدي «مسؤولية مناديب وزارة الشباب والرياضة ثابتة، والجمعيات التي لا تحترم مقتضيات النظام الأساسي تمنع من الاعتماد، ومن الاستفادة من الحقوق القانونية، حتى تسوي وضعيتها، أو يسحب منها إذا كانت معتمدة”.

وحددت جامعة كرة القدم نهاية دجنبر الجاري آخر أجل لعقد الجموع العامة للأندية.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى