fbpx
حوادث

حملة لإيقاف المبحوث عنهم بطنجة

ما زالت الحملات الأمنية الواسعة، التي تشنها، المصالح المركزية للشرطة القضائية، التي حلت منذ الأسبوع الماضي بطنجة، مستمرة بمختلف أحياء المدينة ومراكزها التجارية والسياحية، لإيقاف الفارين من العدالة والمبحوث عنهم وطنيا ومحليا لتورطهم في قضايا مختلفة، خاصة الأفعال الإجرامية التي تمس بالإحساس بأمن المواطنين، كالقتل والاعتداءات الجسدية والجنسية، وكذا الجرائم الاقتصادية والمالية، سيما إصدار الشيكات بدون رصيد والنصب المادي والافتراضي عن طريق شبكة الأنترنت، علاوة على قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأسفرت الحملة، التي يشرف عليها بشكل مباشر محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية بالإدارة المركزية للأمن الوطني في العاصمة الرباط، عن إيقاف عدد من الأشخاص المشتبه فيهم، تبين عند تنقيطهم عبر الناظم الآلي، أنهم مبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث صدرت في حقهم على المستوى المحلي والوطني، بسبب تورطهم في ارتكاب جنح وجنايات مختلفة، واعتقل أغلبهم بمقرات سكناهم، قبل تسليمهم لعناصر الشرطة القضائية الولائية بالمدينة، التي تكفلت بتحرير المحاضر القضائية بشأن المنسوب إليهم وعرضهم على أنظار العدالة.

وكشف مصدر أمني مسؤول لـ “الصباح”، أن لائحة الأسماء المبحوث عنها أعدت سلفا قبل انطلاق هذه الحملة الأمنية، وضمت أسماء وازنة لها باع طويل الأمد في التعامل بدفاتر الشيكات بدون رصيد، بالإضافة إلى بارونات معروفين في عالم الاتجار الدولي للمخدرات، أغلبهم فارون ولا حديث عنهم بعاصمة البوغاز، وكذا مروجي الممنوعات والأقراص المهلوسة بشتى أنواعها بالمناطق الشمالية.
ويجري فك هذه الملفات العالقة، وسط الحديث عن فرار العديد من المستهدفين، الذين غادروا المدينة إلى وجهات مجهولة خوفا من أن تمتد إليهم أيادي وأصفاد رجال الدخيسي، الذين يداهمون منازل المبحوث عنهم في أوقات جد مبكرة، وهو ما دفع بعدد من المهتمين بالشأن الأمني بالمدينة إلى توجيه انتقادات للمشرفين على الحملة الراهنة، التي تتم بمنطق الاستثناء وتستهدف البسطاء من تجار ومروجي المخدرات، وكذا أصحاب دفاتر الشيكات بدون مؤونة، الذين وجدوا أنفسهم تحت طائلة الاعتقال رغم أنهم مدينون بمبالغ بسيطة لا تتعدى 5 آلاف درهم، دون مراعاة لظروفهم الاقتصادية والاجتماعية المزرية بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وتشارك في الحملة، التي تدخل في إطار المجهودات الرامية إلى الحد من انتشار الجريمة وظواهر الانحراف والاعتداءات التي تمس أمن وسلامة المواطنين في المدينة، فرقة الأبحاث والتدخلات التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى جانب مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ومختلف وحدات الشرطة القضائية والأمن العمومي والاستعلامات العامة التابعة لولاية أمن طنجة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى