fbpx
الرياضة

الضرعاوي: اللياقة ستحسم الموسم الجديد

المعد البدني لشباب المحمدية قال إن الأندية مطالبة بالتعود على ضغط البرمجة

قال محسن الضرعاوي، المعد البدني لشباب المحمدية لكرة القدم، إن الانطلاقة المتأخرة للموسم الكروي فرضتها تداعيات جائحة كورونا، مضيفا أن الموسم الماضي، كان استثنائيا. وأضاف الضرعاوي، في حوار أن التحضير الذي أعقب الحجر الصحي، ساعد معظم الأندية في الاستعدادات القبلية للموسم الكروي، رغم المدة القصيرة، وأكد أن برمجة مباراتين كل أسبوع قرار شجاع، قبل أن يضيف «ينبغي أن نتعود على مثل هذه القرارات، على غرار الدوريات الكبرى، وأي تقصير أو خلل يمكن اعتباره خطأ مهنيا». في ما يلي نص الحوار:

ألا تعتقد أن البطولة انطلقت متأخرة؟
لا يمكن الحديث عن تأخر انطلاق منافسات البطولة هذا الموسم، طالما أن الموسم الماضي انتهى لتوه، لأنه كان استثنائيا بكل المقاييس، جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد، وبالتالي، فإن انطلاق البطولة في هذا التوقيت طبيعي، علما أن جميع الدوريات الأوربية عرفت تغييرات استثنائية، في انطلاقتها بسبب الجائحة.

وهل مدة التحضير للموسم الجديد كافية؟
أعتقد أن التحضير يختلف من فريق إلى آخر، كما أن الاستعدادات، التي أعقبت الحجر الصحي كانت شبيهة بالتي تخوضها الأندية قبل بداية أي موسم كروي، لهذا اعتمدنا على التحضير القاعدي، بشكل كبير، حتى يسترجع اللاعبون كل مقوماتهم البدنية والفنية في ظرف وجيز، وهو ما تحقق بالنسبة إلى شباب المحمدية.

وهل اعترضتكم مشاكل أثناء الاستعدادات؟
بالنسبة إلى شباب المحمدية لم نعان أدنى مشاكل من أي نوع، والسبب أن الفريق بنى مشروعه على اللاعبين الشباب، عوض جلب لاعبين كبار في السن، إيمانا منه بأن الاعتماد على الشباب يعطي منتوجا أكثر فعالية، وينعكس ذلك بشكل إيجابي على النادي، علما أن هؤلاء الشباب خاضوا أكبر عدد من المباريات، سواء مع شباب المحمدية أو غيره.

كيف تنظر إلى برمجة 5 مباريات قبل متم دجنبر؟
أرى ذلك قرارا شجاعا، من قبل الجامعة والعصبة الاحترافية، إذ ستكون الأندية مطالبة بإجراء مباراة كل 3 أو 4 أيام، وبالتالي ينبغي أن نعتاد على ذلك، أسوة بباقي الدوريات الكبيرة، من أجل الرفع من مستوى كرتنا الوطنية.
وأعتقد أن التقنيات العلمية والفيزيولوجية وتطور التكنولوجيا خدمت الرياضة بشكل كبير، بمعنى أن كل شيء متوفر لاسترجاع الطراوة البدنية، في أسرع وقت ممكن، وفي حال الفشل، فإنني أعتبر ذلك خطأ مهنيا. كما أن خوض مباراتين كل أسبوع لن يؤثر على مردودية الأندية، خصوصا في هذا الموسم، الذي اعتمدت فيه قاعدة موسعة في خطوة غير مسبوقة أملتها تداعيات الجائحة.

وماذا عن وضعية الملاعب؟
أعتقد أن معظمها في وضعية جيدة للغاية، خصوصا بعد قرار الجامعة بعدم إجراء المباريات بالملاعب ذات العشب الاصطناعي، باعتباره أحد الأسباب الرئيسية في إصابة اللاعبين، والتأثير عليهم من الناحية البدنية، خصوصا عندما يضطر اللاعب إلى اللعب فوق أرضيتين مختلفتين، الأولى طبيعية والثانية اصطناعية بين حين وآخر، إذ يؤدي ذلك إلى جروح غير مرئية، كما يصعب استرجاع الطراوة البدنية، لهذا أعتبر القرار شجاعا، إذ من شأنه أن يقلل من الإصابات.

هل شباب المحمدية جاهز بدنيا؟
بكل تأكيد، قمنا بالاستعدادات اللازمة، سواء بعد الحجر الصحي لاستئناف البطولة، أو قبل انطلاق الموسم الكروي، كما أن معدل أعمار لاعبي الفريق لا تتجاوز 22 سنة، ناهيك عن توفر الفريق على أربعة لاعبين دون 19 سنة، وهو ما ساعدنا في استرجاع الطراوة البدنية وعدم حدوث إصابات، وربما سيكون شباب المحمدية أقل معدل سن في البطولة، حسب الإحصائيات المتوفرة.

ماهو تقييمك لجاهزية اللاعبين؟
أعتقد أنهم أعطوا مؤشرات خلال الاستعدادات الأولية، بخصوص جاهزيتهم. الأكيد أنهم لن يحتفظوا بالنسق نفسه، على الأقل خلال المباريات الثلاث الأولى، كما أن التنافسية واللياقة البدنية ستقلان، لكن نتوقع أن يصبح اللاعبون أكثر جاهزية، بعد إجراء مباراتين أو ثلاث، ما نتمناه عدم حدوث إصابات.

كيف تتوقع المباراة الأولى (ستجرى اليوم أمام المغرب التطواني) ؟
حضرنا أنفسنا بشكل جيد. نعرف المنافس، وقيمة اللاعبين الذين يتوفر عليهم، وتجربتهم الكبيرة في القسم الأول، فريقنا بدوره جاهز للمنافسة، بحكم قيمة المشروع الذي وضعه الرئيس هشام أيت منة. كما قلت استعددنا بشكل احترافي، وخضنا مباريات ودية مع أندية بمستويات مختلفة. والطاقم التقني بقيادة المدرب محمد أمين بنهاشم حضر الفريق كما ينبغي، ويعرف نقاط قوة المغرب التطواني وضعفه، وأكيد أننا سنكون في المستوى وسنقدم أداء يليق بقيمة الفريق وقيمة مشروعه.

هل أنت راض عن تجربتك بشباب المحمدية؟
فعلا، أنا راض عن هذه التجربة الغنية والمفيدة لمساري المهني والرياضي. الحمد لله تسلمنا المهمة في ظرف استثنائي كما يعرف الجميع، بسبب فيروس كورونا وتوقف المنافسات، وعرفنا كيف ندبر المرحلة، ونجحنا في إنهاء الموسم في الصدارة، وتحقيق حلم المدينة، وحلم الرئيس والمكتب المسير، وجميع مكونات الفريق، الذي عاد إلى مكانه الطبيعي.

ماذا عن علاقتك بفريقك السابق الدفاع الجديدي؟
إنه فريق مدينتي، وله فضل كبير علي، واكتسبت فيه تجربة كبيرة، فتحت لي أبوابا وآفاق أوسع لتطوير مؤهلاتي ومعارفي، بموازاة مع مواصلة التكوين والتحصيل العلمي، سيما أن الإعداد البدني علم يتطور باستمرار، عن طريق البحث العلمي.

لماذا فضلت الإعداد البدني وليس التدريب؟
كانت أمامي فرص كبيرة كي أصبح مدربا، لكن حبي للإعداد البدني جعلني أستمر فيه كثيرا، وأطور فيه نفسي أكثر، كما أن الألقاب التي فزت بها، وأنا معد بدني كانت حافزا لي على الاستمرار ومواصلة الاجتهاد في هذا المجال.

ألا تفكر في الاشتغال بالمنتخبات الوطنية؟
أنا مدرب محترف، ولدي عقد مع ناد كبير، وأنا مرتاح فيه، كما أنني أشتغل ضمن طاقم طموح وكفؤ، ويشتغل على أسس علمية وأخلاقية كبيرة، وبالتالي لا أفكر في مغادرة هذا الطاقم، وهذا الفريق، الذي منحني الشيء الكثير، ووضع في الثقة، ولي الشرف أن أكون جزءا من مشروعه. العمل في المنتخبات واجب وطني، وشرف لأي إطار، لكن في الوقت الحالي أنا إطار بشباب المحمدية.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور
الاسم الكامل: محسن الضرعاوي
تاريخ ومكان الميلاد: 1969 في الجديدة
الحالة العائلية: متزوج وأب لمها (21 سنة) وضحى (16 سنة)
مساره
اشتغل معدا بدنيا بأولمبيك آسفي وشباب المسيرة والوداد الرياضي وأهلي الفجيرة والدفاع الجديدي في مناسبتين والمغرب الفاسي والفتح الرياضي وشباب المحمدية
إنجازاته
بلغ نهائي دوري الأبطال مع الوداد الرياضي في 2004
فاز بنهائي كأس العرش مع المغرب الفاسي في 2012
توج مع «الماص» بكأس «كاف» وكأس السوبر الإفريقي في 2012.
دبلوماته
خريج معهد مولاي رشيد بالرباط سنة 1994
حاصل على الماستر في الإعداد البدني بديجون الفرنسية في 2006
دبلوم الدراسات العليا الرياضية المتخصصة سنة 2004
حاصل على شهادة الإعداد البدني الاحترافي «كاف»
نال شهادة معد بدني محترف معتمد من قبل «فيفا»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى