fbpx
حوادث

غـرق 11 “حـراك” مـن آسفـي

عاشت أسر من آسفي، وبعض جماعات ضواحي المدينة، ليلة بيضاء منذ الساعات الأولى من صباح أمس (الأربعاء)، بعد أن جرى تداول مقاطع فيديو لشباب هاجروا سرا إلى الديار الإسبانية على متن قوارب للصيد التقليدي، إذ أفادت شهادة ناجين من شبح الموت، أن 11 شابا قضوا نحبهم في عرض السواحل الإسبانية، بعد ثمانية أيام من الإبحار، انطلاقا من سواحل آسفي.
الأخبار القادمة من إسبانيا، تفيد أن شابين من بين الناجين تم نقلهما على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، في حين أن عشرة شباب آخرين، جرى نقلهم إلى أحد مراكز الرعاية. وتعيش العديد من الأسر بآسفي، حالة من الفزع والخوف، بحكم أن العديد من قوارب الصيد التقليدي نقلت مهاجرين سريين، انطلاقا من سواحل الصويرية القديمة وجرف اليهودي والصويرة وسيدي إسحاق، نحو جزر لاس بالماس، إذ يتطلب الإبحار على الأقل ستة أيام كاملة.
وقالت والدة شاب لم يتعد من العمر 21 سنة، قضى نحبه في السواحل الإسبانية، في حديث ل “الصباح”، “إبني كان مصمما على الهجرة نحو أوروبا. لقد عشنا حياة صعبة خصوصا مع الحجر الصحي، إذ فقدت عملي، ولم يعد لنا من معيل. حتى تلك التعويضات التي منحتها الدولة لم نستفد منها.. لم تكن فكرة الهجرة السرية تراود ابني، الذي كان إنسانا منضبطا وملتزما يحافظ على صلواته وتداريبه بانتظام، غير أن ما عشناه أخيرا جعله يفكر في الهجرة لتغيير أوضاعنا، خصوصا وأن آسفي تكاد فرص الشغل تكون منعدمة بها، رغم أنها تحتضن مؤسسات صناعية كبرى (وتشير بسبابتها إلى مغرب كيماويات) لم نجن منه سوى روائح تخنق أنفاسنا كل مساء”.
“مصطفى.س” شقيق شاب يرجح أنه قضى نحبه مع المجموعة 11، لم يستوعب بعد أن شقيقه قد يكون توفي هناك، ويسترجع فقط اللحظات الأخيرة التي اقتسمها معه “كان فرحا ومسرورا للغاية، هدفه أن يصل إلى إسبانيا، ويلتقي بابن خالتي الذي يقطن هناك منذ حوالي سبع سنوات. أخبرني أخي أنه سيغير وضع الأسرة”.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى