fbpx
حوادث

تدوينات تلاحق محامي ابن سليمان

اتهم فيها قضاة بالفساد وإحداها جرته للمساءلة أمام المجلس التأديبي لهيأة المحامين

أثار قرار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، الأحد الماضي، إيداع المحامي (م.ب) وشقيقيه، أحدهما موظف ومستشار جماعي، السجن المحلي “الحجيبة” بجماعة الزيايدة بالإقليم، بتهمة احتجاز ضابط أمن، وإهانة موظف أثناء مزاولته عمله، وإزعاج الجيران، أثار غضبة كبيرة لدى محامي هيأة البيضاء، الذين حلوا لمؤازرته، بحكم أنه يتمتع بجميع الضمانات لمتابعته بالسراح المؤقت، في حين اعتبرت جهات حقوقية اعتقاله، تصفية حسابات، بحكم أن المحامي معروف بفضح الفساد في تدويناته الفيسبوكية.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن إحدى هذه التدوينات، جرته للمساءلة، إذ كان سيعرض أمس (الثلاثاء) على المجلس التأديبي لهيأة المحامين بالبيضاء، بناء على شكاية تقدم بها زميل له في المهنة، بعد حديثه عن فساد بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، إلا أن اعتقاله، أرجأ النظر في ملفه، إلى حين بت المحكمة في قضيته.
وقال المحامي المعتقل في تدوينة على “فيسبوك” إن “المعتقلين في ابن سليمان، لم يعودوا في حاجة إلى محامين لمؤازرتهم بقدر ما هم في حاجة إلى وسطاء للتدخل لهم.. وما خفي كان أعظم”.
واعتبر صاحب الشكاية أن المحامي ملزم باحترام المحكمة والتحفظ واتباع المساطر القانونية متى كلف من قبل الغير بذلك، مستغربا كيف لمحام متمرن، في إشارة إلى الموقوف، أن يقذف جميع قضاة محكمة ابن سليمان على “فيسبوك”، ولم تتحرك النيابة العامة ولا رئاسة المحكمة ولا جمعيات القضاة بمختلف مشاربها قصد اتخاذ المتعين في حقه، مشددا في شكايته على أنه ينوب في ملفات عديدة بالمحكمة المعنية بالتدوينة، وتم البت فيها بشكل قانوني. وفي جميع الحالات ما يصدر عنها يعد أحكاما ابتدائية قابلة للطعن بالاستئناف.
ودعت الشكاية إلى ترتيب الأثر القانوني في حق صاحب التدوينة، لأن المحامي جزء من أسرة القضاء، وأن كرامته يستمدها منها، ومن شأن التساهل وغض الطرف، تشجيع جرائم القذف والإهانة والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت مصادر أن نقيب محامي هيأة البيضاء، بمجرد توصله بالشكاية، استفسر المحامي المعتقل عن الأدلة بوجود فساد كما جاء في تدوينته، فكان الرد عدم وجود دليل، بحكم ما جاء في تدوينته معروف لدى الجميع، لتتقرر إحالته على المجلس التأديبي مع مطالبته بإحضار ما يفيد بوجود فساد بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان.
وساند المحامي المعتقل وشقيقيه، ما يقارب 200 محام ومحامية، يتقدمهم حسن بيرواين، نقيب هيأة المحامين، أثناء إحالته في البداية على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، الذي قرر إرجاع المسطرة للمحكمة الابتدائية بابن سليمان لعدم الاختصاص.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى توصل مصلحة الديمومة بابن سليمان، بشكاية من قبل جار المحامي، يشتكي فيها من صدور الضوضاء والضجيج وإزعاج السكان، حيث تم الاستماع إلى المشتكي، قبل أن يقوم ضابط شرطة، رئيس فرقة المداومة، بالانتقال رفقة شرطي إلى منزل المشتكى به. وأوضح مصدر قريب من المحامي، أن عناصر أمنية طرقت باب منزل المحامي بحي القدس، بناء على وشاية جاره الذي هو ضابط شرطة، محاولة الدخول، غير أن المحامي منعها بحجة “عدم توفرها على إذن النيابة العامة بدخول بيته على الساعة الثانية صباحا”.
وأضاف المصدر ذاته، أنه بعد ملاسنات مع الضابط، تم إغلاق الباب الرئيسي للمنزل، وأن المحامي لم يكن يتوفر على المفتاح، ما اعتبره الضابط احتجازا له وقام باعتقال المحامي وشقيقيه.
مصطفى لطفي وكمال الشمسي (ابن سليمان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى