fbpx
الأولى

تفكيك شبكة لـ “السماوي” بالبيضاء

تسيطر على الضحية بقطعة رصاص وتدفعها إلى جلب المال والحلي الذهبية

تجري فرقة الشرطة القضائية التابعة لأمن الحي الحسني بالبيضاء، أبحاثا تمهيدية مع مشتبه فيهما ينتميان إلى شبكة إجرامية، احتالت على العديد من الضحايا عبر طريقة سحرية، تتم بواسطتها السيطرة على ذهن وتحركات الهدف، وتوجيهه حسب رغبات المتهمين، إذ لا يستفيق الضحية إلا بعد أن يسلم أموالا وحليا، يضطر إلى جلبها من منزله أو حتى من الوكالة البنكية التي يضع فيها أمواله.
ووجهت استدعاءات، أول أمس (الخميس)، إلى عدد من الضحايا، أغلبهن نساء، سبق أن وضعن شكايات حول سلبهن أموالا وحليا ذهبية بطريقة سحرية، من قبل مشتبه فيهم التقوا بهن صدفة في الشارع العام.

وإلى حدود الظهر، استمعت فرقة الشرطة القضائية إلى ضحيتين، بينما ينتظر أن يفد إلى مقر الأمن الإقليمي الحي الحسني ضحايا آخرون، تعرضوا للاحتيال والنصب، من قبل أفراد الشبكة الذين يوزعون الأدوار فيما بينهم، وتشاركهم في بعض المرات نسوة يستخدمونهن لجلب الثقة والسيطرة على الضحية.

وتجري الأبحاث أيضا، لإيقاف كل المتورطين في الشبكة التي تتنقل بين العديد من الأحياء في العاصمة الاقتصادية، وتنتقي الضحايا بدقة.
وأوردت مصادر “الصباح” أن متهمين كانا يزاولان نشاطهما الإجرامي قرب نهاية خط الحافلة 50 بشارع أم الربيع بالألفة، إذ سيطرا بطريقتهما السحرية على امرأة في عقدها الخامس وفتاة عشرينية، وتمكنا من إخضاعهما لرغباتهما، بل أكثر من ذلك، شرعت الضحيتان في إزالة الحلي التي تتزينان بها ومدها بتلقائية إلى المشكوك في أمرهما، وهو ما انتبه له أحد رواد مقهى توجد قبالة مسرح الجريمة، ليشعر باقي الزبناء، وتنطلق مجموعة منهم نحو المشهد للتأكد مما يحصل، سيما أن الضحيتين اضطرتا إلى الجلوس على الطوار، حسب الأمر الذي تلقتاه من المتهمين.

وأضافت المصادر ذاتها أن المتهمين حاولا الفرار، عندما تدخل أحد المواطنين للاستفسار، إلا أن المتجمهرين تمكنوا من محاصرتهما والاشتباك معهما إلى أن سيطروا عليهما، وتزامن الموقف مع مرور صقر تابع للدراجين، إذ تدخل فورا وأحكم القبضة على المشكوك فيهما، كما أبقى على الضحيتين إلى حين قدوم سيارة النجدة.

وأكدت الضحيتان أنهما لم تشعرا بما كانتا تقومان به، وأن ما تتذكرانه، ظهور الشخص الأول وسؤالهما عن محل للحجامة، لم يعرفا مكانه، لتفاجآ بالثاني يدخل على الخط ويرشده إليه، مضيفا كلمات توحي أنه عراف، إذ واجه الأول بما به، قبل أن يتوجه إليهما، ويخاطبهما بالطريقة نفسها، موهما إياهما أنهما تعانيان بفعل أعمال شريرة، ليمدهما بقطعتين من الرصاص، مطالبا بإغلاق كفيهما، وهي اللحظة التي سيطر فيها على عقليهما وشرعتا في مده بكل ما يحملانه. وسبق للشبكة أن نفذت عمليات مماثلة إذ أن ضحايا أمرن بالولوج إلى منازلهن وجلب الحلي لقراءة طلاسم عليها، وأخريات جلبن مبالغ مالية، بل منهن من توجهت إلى وكالة بنكية وسحبت مبالغ لمدها إلى المشتبه فيهما، اللذين يختفيان مباشرة بعد مسك المبلغ أو الحلي، إذ بحيلة ماكرة يطلب من الضحية إغماض عينيها ليمداها بكيس يدعيان أن ما سلمته لهما موجود داخله، مطالبين بترديد عبارة عليه لعدة مرات، وهي الفرصة التي يختفيان فيها، ويرجح أن يكون شخص ثالث ينتظرهما على متن ناقلة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى