fbpx
ملف الصباح

إزعــاج مـنـزلـي

ارتفع عدد المتسولين في ظل تفشي جائحة كورونا، كما أن العديد من الشوارع والأزقة، أصبحت تعرف ظهور وجوه جديدة انضافت إلى أخرى مألوفة اعتاد المارة والسائقون أثناء ركن سياراتهم على رؤيتها يوميا في المكان نفسه.
وفي الوقت الذي اختارت فيه فئة من المتسولين “المحترفين”، الذين يؤمنون قوتهم اليومي من خلال ما يكسبونه من دراهم يتصدق بها المارة أثناء مرورهم بالقرب منهم، وهم جالسون في زوايا معينة بأحد شوارع أو أزقة الرباط، فقد اختارت فئة أخرى طريقة مغايرة، إذ فضلت التنقل لطرق أبواب المنازل، طلبا للأكل أو النقود.
وأصبح سكان العديد من أحياء الرباط يفاجؤون بطرق المتسولين أبوابهم، حيث يدقون الجرس، طالبين مدهم بطعام أو نقود، كما يؤكدون أنهم يعيشون وضعية اجتماعية مزرية وفي حاجة إلى مساعدتهم.
وأمام طلب وإلحاح المتسولين، لا يجد سكان أغلب المنازل من حل سوى مساعدتهم، رغم أن كثيرا منهم يؤكدون أن ذلك ليس حلا للظاهرة، التي باتت تعرف ارتفاعا كبيرا.
“للأسف، ظاهرة التسول أصبحت مقلقة، سيما أن إزعاج المتسولين لم يعد مقتصرا على الشوارع باعتراض سبيل المارة، بل امتد إلى المنازل لطلب المساعدة”، يقول إبراهيم، الذي اضطر إلى توقيف تشغيل زر جرس الباب، بعد أن أصبح بعض المتسولين يحلون بشكل يومي، طلبا للمساعدة.
واعتبر إبراهيم أنه “من الواجب أن يكون بين أفراد المجتمع نوع من التضامن والمساعدة لمن هم في حاجة إلى ذلك، لكن طلب النقود أو الطعام من خلال طرق الأبواب بشكل يومي، وظاهرة التسول بشكل عام أصبحت مهنة يحصل من خلالها مزاولوها على لقمة العيش، دون بذل أي مجهود”.
ووافق أحمد إبراهيم الرأي بشأن التفشي الكبير لظاهرة التسول في زمن كورونا، موضحا أن الكثير منهم يطلبون المساعدة بحجة أنهم فقدوا عملهم، ما فتح المجال أمام آخرين لاتباع الوسيلة نفسها للحصول على المال والطعام.
وقال أحمد إنه لا يمانع في تقديم المساعدة لمن هم في حاجة إلى ذلك، كما هو الشأن لمتسول كان خلال الأسابيع الماضية يدق أجراس عدة منازل ويستعطف ويبكي بحرقة كبيرة ويصرخ بصوت عال لمساعدته على إعالة أبنائه لأنه لم يجد ما يسد به رمقهم، ما جعل سكان الحي الذي يقطن به يسارعون لمساعدته، من خلال تزويده بمواد غذائية ونقود وملابس قديمة.
“للأسف استغل المتسول جائحة كورونا ونجح في تحقيق هدفه”، يقول أحمد، موضحا أن المتسول ذاته عاد بعد مرور حوالي أسبوعين ليقوم بالشيء نفسه، لكن الجميع تأكدوا أنها وسيلة يتخذها لحصوله على الطعام والنقود، فتم تجاهله.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى