fbpx
ملف الصباح

كورونا … المتسولون الجدد

“سعاية كلاس” يطلبون الصدقة بالفرنسية وآخرون يستعينون بالحيل والنصب

تعزز “ميدان” التسول في بلادنا، بنوع جديد من “السعاية”، أفرزته ظروف جائحة “كورونا”، التي تسببت في فقدان الكثيرين لوظائفهم، وقطعت أرزاق العديدين، مما اضطرهم إلى مد اليد لطلب المساعدة والصدقة.
ازدادت أعداد المتسولين أمام المقاهي والمطاعم والشبابيك الأوتوماتيكية و”السوبير مارشي» وأمام «الفوروجات»، وأصبحوا يكتسحون جميع الأماكن والفضاءات، في منافسة شرسة بينهم على من يكون سباقا وأكثر قدرة على استدرار العطف والشفقة، في الوقت الذي ظهرت فئة أخرى جديدة، لم تتعود على أساليب “الطليب» التقليدية، وتتحرج من مد يدها بشكل مباشر، لكنها مضطرة لفعل ذلك، من أجل لقمة عيش الأبناء والأسرة، بعد أن دارت عليها الأيام وغدرها زمن «كورونا» وحولها من «راس» إلى «رجلين».
اليوم، وفي ظل تأثير انتشار الفيروس على الاقتصاد وسوق العمل ووقف الحال في العديد من القطاعات، أصبحنا نصادف في شوارعنا عينة جديدة ومختلفة من المتسولين، لا تخلو ملامحهم من بعض عز، أنيقون و”مهندمون”، بل منهم من يرطن بالفرنسية أيضا ويتوفر على حظ غير يسير من التعليم، يطلبون النقود بحرج وارتباك، ولسان حالهم يردد في قرارة النفس “ارحموا عزيز قوم ذل”.
آخرون، وبعد أن أقفلت جميع السبل في وجوههم، أصبحوا يتعاطون التسول بالنصب، من خلال تقمص دور حارس سيارات أو ادعاء التعرض للسرقة والحاجة إلى بعض المال، من أجل العودة إلى البيت أو إجراء مكالمة هاتفية، في الوقت الذي لا يتردد بعضهم في قرع أجراس المنازل ودق أبوابها لطلب الأكل والمال.
في هذا الملف، تستعرض “الصباح» الطرق الجديدة للتسول، التي أتى بها زمن “كورونا” اللعين.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى