fbpx
حوادث

القضـاء يديـن المديمـي

ألزمه بتعويض ضحاياه والفرقة الوطنية حققت معه بالسجن حول تقرير يسيء للوحدة الترابية

قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الإبتدائية بمراكش، صباح أمس (الخميس)،، بإدانة محمد المديمي رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان ب 22 شهرا حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف درهم، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهم بت وتوزيع وقائع كاذبة والتشهير، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفقرة الثانية من الفصل 447 من القانون الجنائي.

وحكمت المحكمة على المديمي بأداء تعويض للطرف المدني، إذ قضت بـ20 مليون لفائدة العامل السابق للحوز، و18 مليونا لعبد العزيز العفورة العامل الأسبق بالبيضاء، و12 مليونا للرئيس السابق لجامعة القاضي عياض بمراكش، وتسعة ملايين لرئيس جماعة أمزميز بالحوز، وثمانية ملايين لرئيس جماعة تمصلوحت، و10 ملايين لمدير مصحة.

وإلى جاب هذا الملف، سيتابع المديمي أمام المحكمة في قضية ثانية، تتعلق بالتشهير والسب والقذف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حق نقيب هيأة المحامين بمراكش، الذي تقدم بشكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق.

من جهتها كشف مصادر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، زارت الحقوقي بسجن الأودادية بمراكش، في الفترة الأخيرة، للتحقيق معه على خلفية إرساله تقريرا باسم جمعيته الحقوقية إلى منظمة دولية يمس بالوحدة الترابية للمغرب، مبرزة أن التقرير نسخ من موقع معاد للوحدة الترابية.
وجاء اعتقال المديمي، بعد شكايات بلغ عددها أزيد من عشرة، تقدم بها مسؤولون سابقون ورئيسا جماعتين بالحوز وضحايا آخرون، إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يتهمونه فيها بالنصب ومحاولة الابتزاز وإهانة هيأة منظمة وموظفين عموميين والسب والتشهير والتهديد.

وواجه وكيل الملك رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمنسوب إليه، أي مهاجمة المشتكين في أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وابتزازهم ماليا، مقابل عدم تقديم شكايات ضدهم أمام القضاء، قبل أن يقرر إحالته على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه سجن الأوادية، مع إصدار ملتمس من أجل السماح للسلطات المختصة بجمع جميع أشرطة الفيديو، التي كان المديمي يبثها على مواقع التواصل الاجتماعي، ويشهر فيها بمسؤولين كبار، إضافة إلى الوقفات التي اعتاد تنظيمها أمام محاكم المدينة والمؤسسات العمومية، وجميع الشكايات التي تقدم بها أمام القضاء بمراكش.
ومن بين الشكايات التي وضعت ضد المديمي، واحدة للعفورة العامل الأسبق، يفيد فيها أن الحقوقي اتهمه بالسطو على عقارت بالحوز وحرض سكان المنطقة على تنظيم وقفات احتجاجية ضده، إضافة إلى أخرى لرئيس جماعة بالحوز، يفيد فيها أنه تعرض لابتزاز، مقابل عدم متابعته قضائيا في ملف يتعلق بتفشي البناء العشوائي.

واتهم المديمي أنه كان يحرر شكايات ضد المسؤولين، وقبل تقديمها للنيابة العامة سواء بالمحكمة الابتدائية أو الاستئناف، يربط الاتصال بهم، ويبتزهم مقابل التراجع عنها. كما كان يلوح بإحالة ملفات عديدة يدعي أنها تتعلق بقضايا فساد على القضاء، إلا أن القليل منها ما كان يصل إلى مكتب النيابة العامة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى