fbpx
حوادث

النصب باسم قاض

أحالت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، منتصف الأسبوع الماضي، زوجين يملكان صالونا رياضيا، بعدما اكتشف قاض بالدائرة القضائية لعاصمة الغرب، أنهما ينصبان باسمه، مستغلين تردده على قاعتهما الرياضية، من أجل تقديم وعود لمتقاضين بحل مشاكلهم المعروضة أمام المحاكم، مقابل رشاو.

وكشف مصدر “الصباح” أن إحدى الضحايا أخبرت القاضي بالتأخر في حل مشكلها وبوساطة مالك المحل الرياضي الذي يتردد عليه القاضي نفسه، ففطن إلى أن هناك استغلالا لاسمه في ملفات من أجل النصب على المتقاضين، ثم استدعى عناصر الشرطة القضائية التي نصبت كمينا للموقوفين. كما طلب من الضحايا بالتوجه لمقر ولاية الأمن قصد الاستماع إلى أقوالهم، وأمر وكيل الملك بوضع الموقوفين رهن الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث معهما في شبهات تلقي أموال من الضحايا،بادعاء أن المسؤول الذي يمارس إحدى الرياضات بنادي الموقوفين، له نفوذ كبيرويستطيع مساعدتهم.

واستنادا إلى المصدر نفسه أظهرت الأبحاث الأولية التي أجراها ضباط الشرطة القضائية استنادا إلى تصريحات مشتكين أن صاحب القاعة الرياضية كان يوهمهم بأن القاضي الذي يتردد على محله يستطيع أن يحل مشاكلهم بالتدخل لإصدار قرارات قضائية لفائدتهم، ما دفعهم إلى تسليمهما مبالغ مالية متفاوتة القيمة، قبل أن تكتشف التحقيقات التمهيدية أن المسؤول القضائي لا علاقة له بالملفات المعروضة على القضاء، ولم يتدخل لأي طرف، واستغل المتورط الرئيسي تردده على القاعة الرياضية من أجل استغلال اسمه ووظيفته بالدائرة القضائية للقنيطرة قصد التأثير على المتقاضين بهدف سلب أموالهم دون وجه حق.

وعلمت “الصباح” أن المحكمة عرضت الزوجين الموقوفين، بداية الأسبوع الجاري، أمام القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس للنظر في الاتهامات التي سطرها وكيل الملك لهما بتهم النصب والمشاركة فيه، استنادا إلى الفصلين 540 و129 من القانون الجنائي.

وأوقف المسؤول القضائي حصصه بالقاعة الرياضية تفاديا لأي لبس، مباشرة بعدما أثيرت فضيحة النصب باسمه، كما أخبر وكيل الملك بالموضوع قبل نصب كمين للمتورطين.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى