fbpx
حوادث

الفرقة الوطنية تحقق في اختلاسات بوزان

استمعت إلى رئيس جمعية حماية المال العام بصفته مشتكيا في انتظار استدعاء المتهمين

باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أخيرا، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات وجود شبهة جنايات تبديد واختلاس أموال عمومية وتلقي فائدة والغدر، بخصوص التدبير العمومي للمجلس الإقليمي لوزان.

ويأتي التحقيق في الملف المثير للجدل، بعد أن أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، شكاية تتعلق بشبهة اختلالات تدبيرية ومالية وقانونية بالمجلس الإقليمي لوزان، على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، لمباشرة تحرياتها بالاستماع إلى كل من له علاقة بالموضوع، سواء كان مشتكيا، أو متهما.

وعلمت “الصباح” من مصادرها، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت، الجمعة الماضي، إلى محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بصفته طرفا مشتكيا.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الغلوسي حل بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، وتم الاستماع إليه ساعتين، إذ أدلى بكافة المعطيات، التي تؤكد اتهاماته الخطيرة، و تم استجماع كافة المعطيات التي يعتبرها المشتكي أدلة تفيد وقوع جنايات اختلاس وتبديد أموال عمومية والغدر وتلقي فائدة، والتي شابت التدبير العمومي للمجلس الإقليمي لوزان.

وأوضحت المصادر، أن الاستماع إلى الغلوسي سيليه استدعاء الأشخاص المتهمين الواردة أسماؤهم في الشكاية، إذ من المنتظر استدعاء المشتبه فيهم إلى مقر الفرقة الوطنية بالبيضاء، لإجراء كافة الأبحاث والتحريات المفيدة ذات الصلة بالوقائع الواردة بشكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام، والتي تتضمن معطيات خطيرة.
والتمست الجمعية المغربية لحماية المال العام، الاستماع إلى إفادة العربي المحرشي، رئيس المجلس الإقليمي لوزان، بصفته رئيسا، وبعض أعضاء المجلس، وإلى المهندسين ومسؤولي مكاتب الدراسات والخبرة، المسؤولين عن الوقائع الواردة بالشكاية.

وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، قام بدراسة وتحليل المعطيات الواردة في تقرير المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، المؤرخ في 2016، فتأكد له أنها مخالفات ذات طبيعة جنائية تتطلب تحريك المتابعات القضائية في حق المتورطين المفترضين في هذه الوقائع.
وأفادت الشكاية أن التقرير الرسمي توقف عند مجمل الاختلالات، المتعلقة بالصفقات العمومية والتي من بينها، الصفقة التي أثارت الجدل، وتتعلق بالصفقة رقم 2016/11 بمبلغ 575.520 درهما، التي نالتها المقاولة نفسها التي تحتكر الصفقات، من أجل كراء الآليات والشاحنات، فبعد أن تقدمت مقاولتان لإعلان طلب عروض ، تم إقصاء مقاولة بدون مبرر مقبول، ليتم إسناد الصفقتين للمقاولة نفسها، رغم أنها لا تصرح بأي أجير لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وكشفت الجمعية أنه من أجل إنجاز 5000 متر مكعب من صنف 0/60 من التوفنة، صرف المجلس الإقليمي لوزان حوالي 979.600 درهم لشراء مواد المقالع وكراء الآليات، أي بمعدل 196 درهما للمتر المكعب، رغم أن معدل إنجاز المتر المكعب الواحد لا يتجاوز 123 درهما، وتشكل التكلفة الزائدة للصفقتين ما مجموعه 469.320 درهما، والتي قد تكيف جنائيا بأنها تشكل اختلاسا للمال العام.

وتتهم الجمعية المغربية لحماية المال العام، المجلس الإقليمي لوزان، بارتكاب عدة اختلالات مالية، من بينها نفقات غير مبررة، أولاها عدم تبرير جزء من مصاريف تدبير الوقود وقطع الغيار وصيانة وإصلاح السيارات والآليات، إذ يلاحظ أن مجموع النفقات المتعلقة بسند الطلب رقم 16/07 بمبلغ 49.997.17 درهما، قد تم صرفها لفائدة بعض الأشخاص، الذين لا تربطهم أي علاقة بالمجلس الإقليمي لوزان، كما يتضح من خلال جدول استهلاك الوقود، أن 26 في المائة من المبلغ المخصص للوقود استهلك من قبل سيارات لا علاقة لها بالمجلس، كما أن الكمية المستهلكة من قبل كاتب المجلس، تبقى غير مبررة.
وفي ما يتعلق بدعم الجمعيات، سقط المجلس الإقليمي لوزان في حالة التنافي، بعد أن تبين أن مجموعة من الأعضاء، هم أيضا أعضاء داخل جمعيات استفادت من دعم المجلس خلال 2016، ما يتعارض مع مقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي، المتعلق بالمجالس الإقليمية.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى