fbpx
الرياضة

الرجاء … زمن التأجيلات

المستحقات العالقة وركود الانتدابات وغموض الاستعدادات والبحث عن رئيس أبرز الأزمات

كل شيء داخل الرجاء يوحي أن الموسم الجديد لن يكون كسابقيه، بسبب تأجيل عديد الأوراش، في مقدمتها محطة الجمع العام لانتخاب رئيس بديل لجواد الزيات، الذي أوقف ولايته قبل الأوان، بسبب تراكم المشاكل التقنية والمالية.

ومن المتوقع أن يحدد اجتماع المنخرطين مع الرئيس المستقيل، أمس (الأربعاء)، موعدا جديدا للجمع العام، بعد أن رفضت الأغلبية عقد المحطة في 3 دجنبر المقبل، كما حددته إدارة الفريق في وقت سابق.

كما تأجلت العديد من المشاريع، كان من شأنها الدفع بعجلة الفريق نحو الأمام، في مقدمتها افتتاح الأكاديمية، بسبب مشاكل مالية، وعدم القدرة على التعاقد مع مدير للتكوين قادر على إدارة المنشأة، التي يعتبرها الرجاويون المخرج الحقيقي للأزمة التي يعانيها الفريق منذ سنوات.

وتأجلت كذلك الانتدابات، خصوصا بعد القرار الأخير لجامعة كرة القدم، والتي دعت الأندية إلى تسوية نزاعاتها قبل دخول سوق الانتقالات، ما فرض على الفريق التريث، والاكتفاء لحد الساعة بالتعاقد مع لاعبين وهما مروان الهدهودي ووائل نوح السعداوي، في انتقالين حرين يعتبرهما الجمهور تعويضا لرحيل بادر بانون، صوب الأهلي المصري، وحميد أحداد، العائد إلى الزمالك المصري، بعد نهاية فترة الإعارة.

وكان أكثر التأجيلات وقعا على مكونات الفريق، تأخير صرف مستحقات اللاعبين العالقة إلى حين التأكد من وضعية الفريق المالية، في ظل شروط الجامعة الجديدة، والتي تدعو إلى تحقيق توازن مالي قبل الانطلاقة.

الغموض يلف الجمع

بات الغموض يلف موعد الجمع العام، إذ في ظل عدم توصل المنخرطين بدعوات الحضور في الآجال القانونية، يصعب تحديد توقيت مناسب للمحطة، علما أن الجامعة حددت نهاية دجنبر المقبل لعقد كل الجموع العامة، بالنسبة للأندية المنضوية تحت لوائها.

وحتى لو تمكن المنخرطون من تحديد موعد للجمع، بعد لقاء مع الرئيس المستقيل، فإن التوقيت لن يكون مناسبا لانعقاد محطة يراهن عليها الجميع للخروج بالفريق من الأزمة المالية، التي يجتازها، خصوصا أن الفريق مقبل على منافسة قد تضخ في خزينته مبلغا محترما، قادرا على احتواء جزء من الأزمة، لذلك يفضل الرجاويون انعقاد الجمع العام بعد نهاية منافسة كأس محمد السادس، للتأكد من وضعية الفريق المالية مع نهاية موسم 2019 – 2020.

معسكر مع وقف التنفيذ

تضاربت الآراء حول الأسباب الحقيقية وراء تأجيل، أو إلغاء التجمع الإعدادي، الذي كان سيدخله الفريق بطنجة، استعدادا لمنافسات الموسم المقبل.
ففي الوقت الذي تؤكد فيه فئة من الجمهور، أن الأزمة المالية كانت وراء قرار الإلغاء، وفرضت على المدرب الاكتفاء بالتداريب بمركب الوازيس، أرجعت فئة أخرى، أقل تشاؤما، القرار إلى غياب بعض اللاعبين الملتزمين مع المنتخبات الوطنية، إذ تشير بعض المصادر، إلى أن المعسكر سيكون الأسبوع المقبل، بالمدينة ذاتها.

وبين هذا وذاك، يجهل اللاعبون مصيرهم، وأين سيكملون استعداداتهم، علما أنهم متوجون بلقب أطول موسم لكرة القدم الوطنية، استمر لأزيد من 14 شهرا.

افتتاح الأكاديمية

تأجل افتتاح الأكاديمية في أكثر من مناسبة، إذ في البداية تحجج المكتب المسير بالبحث عن الأطر التي ستشرف عليها، ونشر على موقعه، طلب البحث عن مدير للتكوين، إلا أنه تبين أن الرجاء لم يلتزم بدفتر التحملات، وتعذر عليه تجهيز البناية التي باتت جاهزة منذ أزيد من ثلاثة أشهر لاستضافة اللاعبين.

وفي ظل هذا الوضع الغامض، توقعت مصادر “الصباح”، أن لا ينطلق العمل بالأكاديمية، إلا بعد تحقيق التوازن في ميزانية الفريق الأول، علما أن تدبير الأكاديمية يتطلب ميزانية خاصة، لا علاقة لها بالتدبيــر اليومي لشؤون الفريق.

صرف المستحقات

رغم أن الأهلي المصري، أوفى بالتزاماته، وأرسل الشطر الأول من صفقة انتقال بدر بانون إلى صفوفه، المحددة في مليار سنتيم، إلا أن المكتب الحالي، عجز عن صرف مستحقات اللاعبين كاملة، والتي حددتها مصادر “الصباح” في حوالي مليار ومائتي مليون، عبارة عن منح المباريات الأخيرة.
ورغم محاولات الزيات إقناع اللاعبين بالتنازل عن نسبة من هذه المستحقات في ظل الوضعية الحالية، إلا أن المبلغ لم يكن كافيا لتسديد كل المستحقات، الأمر الذي بات يرخي بظلاله على الحصص التدريبية.

مشاريع في خبر كان

بعد التتويج بلقب البطولة في آخر جولة من الموسم، وبداية الاستعداد لنصف نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، الذي غادره الفريق على يد الزمالك المصري، تراجع الحديث عن عديد من المشاريع التي كان المكتب المسير يدرسها استعدادا للموسم المقبل، في مقدمتها التعاقد مع شركة عالمية للألبسة الرياضية تم الترويج لها بقوة، لدرجة ظهور أقمصة وبذلات رياضية بعلامات تجارية جديدة.

ومن المشاريع التي التزم بها المكتب المسير، في الجمع الأخير، عقد لقاءات دورية مع المنخرطين لإطلاعهم على آخر مستجدات الرجاء، لوضعهم في الصورة حول الوضعية المالية للفريق، إلا أنه بعد استقالة الرئيس، اتضح أن المكتب لم يلتق بالمنخرطين لأزيد من تسعة عشر شهرا.

ركود في الانتدابات

باستثناء مروان الهدهودي، ووائل السعداوي، والحارس عبد الله أمغار، قادما من أمل اتحاد طنجة، لم يقم الرجاء بأي انتداب، لأنه محاصر بالديون، وكتلة الأجور المرتفعة للاعبين الحاليين، وهو مطالب بتحقيق توازن في ميزانيته، قبل القيام بأي انتداب، حسب دورية الجامعة.

واكتفى جمال سلامي لحدود الساعة، باختبار اللاعبين العائدين من الإعارة، علما أنه رخص لأربعة منهم بالمغادرة النهائية، وهو الأمر الذي لم يقنع الجمهور الذي يطالب بالانتدابات، ولا يعترف بالأزمة المالية التي يجتازها الفريق، لأنه حسب رأيه ظل يساند المكتب المسير منذ تولي زمام الأمور، من خلال اقتناء تذاكر افتراضية، وتحمل رفع أثمنة التذاكر، واقتناء الأقمصة، إلى غير ذلك من الأمور، التي ساهمت في إنعاش خزينة الفريق.

البحث عن رئيس

لحد الساعة، لم يعبر أي منخرط عن رغبته في خلافة الزيات، بل إن جل الرؤساء السابقين أو الحكماء، رفضوا المهمة في ظل الأوضاع الحالية، وهذا أمر لا يخدم مصالح الفريق، المقبل على العديد من التحديات الموسم المقبل.
وتداولت المواقع الاجتماعية العديد من الأسماء القادرة على خلافة الزيات، إلا أن لا أحد من هؤلاء تقدم رسميا بالترشيح، وما يزيد الوضع تأزما، أن بعض المنخرطين الذين كان يعول عليهم الجمهور لإنقاذ السفينة، تراجعوا في آخر لحظة.

وما زاد الطين بلة، أن محمد أوزال، كبير الحكماء، أكد أنه لا مجال للحديث عن لجنة مؤقتة في هذه المرحلة، وهو ما يرفع درجة الضغط على المنخرطين، المطالبين بالبحث عن رئيس.

إعداد: نور الدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى