fbpx
الأولى

تحويلات بالملايير لشبكات الهجرة بالجنوب

فضحت تحويلات مالية تقدر بالملايير، تواطؤ شبكات الهجرة السرية بالأقاليم الجنوبية، حيث ينشط المرشحون للهجرة، ومافيا تحصد الملايين يوميا، مقابل تنظيم عشرات الرحلات إلى جزر الكناري.

وأوضح مصدر مطلع أن شبكات الهجرة السرية، في محيط الداخلة، حطمت أرقاما قياسية، بعدما كان ضغط الهجرة يتركز تقليديا على سواحل المضيق والبحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أن إحصائيات رسمية تشير إلى أن عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى جزر الكناري، بلغ، منذ بداية الحجر الصحي، 18 ألف مهاجر غير نظامي، نصفهم فقط خلال الشهر الماضي. وقدر المصدر نفسه قيمة التحويلات المالية التي تتوصل بها شبكات الهجرة السرية، خلال الفترة نفسها، بستة ملايير، أغلبها من قلعة السراغنة وبني ملال والفقيه بنصالح، موضحا أن قرى للصيد بالمنطقة، مثل “لبويردة”، و”لاساركا”، و”انتريفت”، و”إمطلان”، أصبحت تحت حماية مافيا الاتجار في البشر، حتى أن القارب المتجه إلى جزر الكناري الذي كان يقل 20 شخصا أصبح يقل 50 في الفترة الأخيرة، مقابل 20 ألف درهم للمرشح، إذ تحقق هذه الشبكات أرباحا تقدر بـ 100 مليون عن الرحلة الواحدة، يتم توزيع نسبة 10 في المائة منها على المتواطئين.

وذكر المتحدث نفسه أن زعماء “الحراكة” لم يعودوا يأبهون لإيقافهم، فالداخلة أصبحت بوصلة للراغبين في الهجرة السرية، حسب شهود عيان، تحدثوا عن قرى للصيادين تتعرض للسرقة، والسطو على قوارب الصيد ومعداتها، ومخزون البنزين وسترات النجاة وغيرها، ما أصبح يشكل هاجسا للصيادين، الذين فقدوا ممتلكاتهم، واستنفر الأجهزة الأمنية بالمنطقة، التي رغم جهودها في محاربة الظاهرة فإن عددا كبيرا من المرشحين للهجرة، تمكنوا من تحقيق هدفهم، بالنظر إلى حجم المهاجرين الذين توافدوا على المنطقة.

وحث المصدر ذاته المسؤولين على تطهير المنطقة من شبكات الهجرة، مطالبا النيابة العامة بالتدخل، وإصدار أوامر إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحري حول المتواطئين مع هذه الشبكات، ومساءلة بعض “المتهاونين” عن فتح المجال البحري لأغنياء الهجرة السرية.

ولم يستبعد المصدر نفسه، وقوف بعض أتباع بوليساريو في جزر الكناري وراء تشجيع الهجرة، مبرزا أن معلومات وصفها بـ “الأكيدة” بالجزر تشير إلى استقبالهم للمهاجرين والاتصال بزعماء الشبكات، من أجل تهجير أكبر عدد منهم، موضحا، في الوقت نفسه، أن المسؤولين الإسبان يعتبرون أن التحكم في الهجرة أكثر صعوبة، إذ لم تعد القوارب المطاطية القوية تستخدم للإبحار، فشبكات الهجرة أصبحت تفضل القوارب الخشبية، التي يستخدمها الصيادون، والتي يمكن أن تمر دون أن يلاحظها أحد.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى