fbpx
الأولى

القضاء يفتح ملفات وزير سابق

استدعت الفرقة الجهوية للأموال العامة، بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الوزير السابق، محمد مبديع، للمثول أمامها بمكتب التحقيق بالبيضاء، صبيحة أمس (الاثنين)، من أجل الاستماع إليه في قضايا تتعلق بجرائم الأموال، بصفته رئيسا للمجلس الجماعي للفقيه بنصالح، وآمرا بالصرف لميزانيته العمومية.

وعلمت “الصباح” أن القيادي بالمكتب السياسي للحركة الشعبية، اعتذر سابقا عن الحضور لمكتب التحقيق، يوم 16 نونبر الجاري، بمبرر ترؤسه للدورة الاستثنائية لمجلسه الجماعي، قبل أن يحدد له محققو الفرقة الوطنية، موعدا ثانيا، أمس (الاثنين)، غير أنه أعاد سيناريو الاعتذار، بمبرر وعكة صحية مفاجئة، ليمنحه رجال عبد اللطيف حموشي آخر مهلة من أجل الحضور التلقائي، للاستماع إليه تمهيديا، طبقا لتعليمات الوكيل العام للملك بالبيضاء. وأضافت المصادر ذاتها أن البرلماني الحركي، محمد مبديع، يواجه عدة شكايات أمام القضاء، تخص تدبيره لمجلس الفقيه بنصالح، منذ 1997، تقدمت بها عدة فعاليات من المجتمع المدني، وحرفيون بالمنطقة، إضافة إلى الشكاية الأخيرة للجمعية المغربية لحماية المال العام، التي أحيلت على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتاريخ 27 فبراير الماضي، من أجل فتح تحقيق قضائي حول مضمون الشكاية والاستماع إلى الأطراف المتضمنة بها، والتي تشير إلى “تبديد أموال عمومية، والاغتناء غير المشروع، وخرق قانون الصفقات العمومية ببلدية الفقيه بنصالح”.

واستنادا إلى إفادات مصادر متطابقة، فإن موقعي الشكايات الموجهة للوكيل العام للملك بالبيضاء، التمسوا منه، طبقا للقانون، إصدار تعليماته إلى الضابطة القضائية المختصة، من أجل الاستماع إلى مبديع، وتعميق البحث معه، بصفته الآمر بالصرف الوحيد لبلدية الفقيه بنصالح، وكذا ممثلي مكاتب الدراسات والمراقبة، بالإضافة إلى تقنيي وموظفي الجماعة، وكل شخص يساهم في الوصول إلى الحقيقة.

والتمست الجمعية الحقوقية من الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، بإشرافه الشخصي وتسخير سلطاته القانونية، وصرامته المعهودة، ضمان استرجاع الأموال المبددة، وتطبيق مسطرة الحجز التحفظي، عن ممتلكات بعض مسؤولي جماعة الفقيه بنصالح، ووضع أصحاب الشكاية، رهن إشارة القضاء، نسخة من تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي رصدت أطرها خروقات عديدة، من ضمنها التصميم المديري للتطهير السائل، ذو الصفقة رقم 2013-8، التي التهمت دراستها 800 مليون، علما أن الأعمال اللازمة لإنجاز الدراسات، الخاصة بالتطهير، والمبرمجة في إطار الصفقة، سبق القيام بها من قبل مكتب الدراسات نفسه، ولا تستوجب سوى تحيينها وملاءمتها، مع الدراسات المطلوبة في الصفقة، وصفقة الدراسة رقم 05-2006، التي نالها مكتب الدراسات، الذي يستولي على جميع الصفقات، دون تحديد مبلغها ولا أجل تنفيذها، خلافا للمقتضيات القانونية للصفقات العمومية.

وتتوفر “الصباح” على نسخة من تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الذي وضع بمكتب الوكيل العام للملك، من أجل اتخاذ المتعين قانونيا، في خروقات عديدة، أبرزها خروقات الصفقة رقم 14/2014 والصفقة 7/2016، إذ أن شهادات المراجع التقنية تشمل معلومات خاطئة، وأخرى مسلمة من قبل مكتب دراسات يسيره عضو مؤسس للشركة نفسها، كما أن كمية الأشغال المنجزة في إطار الصفقات، مختلفة بشكل كبير جدا عن الكميات المحددة سلفا في دفتر الشروط الخاصة، إضافة إلى الصفقات رقم 12/2014 و14/2014 و06/2016 و07/2016 و09/2016، التي يستفاد منها أن بلدية الفقيه بنصالح أدت مبلغا ماليا إجماليا، قدره خمسة ملايين درهم، مقابل أشغال لم يتم إنجازها من قبل نائلي الصفقات، علما، يضيف التقرير ذاته، أن “مكتب الدراسات المكلف بتتبع ومراقبة الأشغال، وتقنيي الجماعة قاموا بالإشهاد، على صحة ومصداقية الأشغال المنجزة”، كما أن أتعاب مكتب الدراسات المكلف بالمراقبة والمؤداة له غير مستحقة، لعدم قيامه بمهمته على الشكل الأمثل.

وطفت على السطح، أخيرا، فضيحة فجرها حرفيو الفقيه بنصالح، في شأن استفادة غرباء عن الحرفة التقليدية، من محلات تجارية، بطرق غير قانونية من القرية الحرفية للمدينة، توصل إثرها عامل إقليم الفقيه بنصالح، برسالة استغاثة لإنقاذ حياة الحرفيين، بعد إقحام ذوي النفوذ والمنتخبين، في لائحة المستفيدين من القرية الحرفية.

حكيم لعبايد (الفقيه بنصالح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى