fbpx
وطنية

الحرس القديم لـ “بيجيدي” يتشبث بالامتيازات

وزراء وبرلمانيو “المصباح” يثيرون أزمة تنظيمية قبل الانتخابات

يتجه حزب العدالة والتنمية، بقرار من الأمانة العامة، إلى عدم إجراء أي تعديل على مسطرة اختيار مرشحيه في الاستحقاقات المقبلة، رغم ارتفاع العديد من الأصوات التي تطالب بالتغيير ومنح الفرصة لطاقات شابة مهمشة في مدن كثيرة.

وصد «الحرس القديم» المكون من وزراء وبرلمانيين وقياديين كل محاولات «الإخوان» الرامية إلى «المنع» من الترشح لولايتين أو ثلاث في الانتخابات المقبلة، وذلك حتى يحافظوا على الامتيازات الكثيرة والمتنوعة التي توفرها تعويضات و»خيرات» المسؤولية الجماعية أو البرلمانية، متسببين في إحداث أزمة تنظيمية جديدة.

ويسيطر «الحرس القديم»الذي ذاق حلاوة امتيازات الانتخابات التي تحولت من واجهة للنضال، إلى واجهة «للتمخميخ»، على اللجنة المركزية للانتخابات، وهو ما سيبقي الوضع على ما هو عليه، ولن تحدث تغييرات في منح التزكية، إذ من المنتظر أن تستمر الوجوه نفسها، بعلة أنها راكمت تجربة انتخابية مهمة، وبات لها امتداد في الدوائر الانتخابية.

وقال قيادي غاضب من العدالة والتنمية طلب عدم ذكر اسمه لـ «الصباح»، إن «حزبنا التي تغلغل في تسيير الشأن العام، لم يعد يضع النزاهة والكفاءة والمستوى التعليمي، شرطا لاختيار المترشحين، بل بات مستعدا لفتح الباب من جديد أمام بعض الأسماء التي تلاحقها شبهة الفساد».

وكشفت تجربة الانتخابات الجماعية السابقة، تورط «المصباح» في تزكية أسماء تورطت في الفساد، وأحيلت ملفاتها على القضاء، قبل أن تتبرأ منها القيادات الجهوية، وتعلن طردها أو تجميد عضويتها.
وبالمنطق الذي يدافع عنه «الحرس القديم» لم تعد التزكية لجميع الاستحقاقات الانتخابية، لم تعد الاخيرة توصف داخل الحزب نفسه بـ»المعقدة» التي تنبني على خطوات عديدة لاختيار المرشحين. وبسبب البحث عن المناصب الانتخابية، لم يعد العدالة والتنمية متميزا كما كان في بداية مساره الانتخابي، في اعتماد مسطرة معقدة لمنح تزكية الترشح للانتخابات، إذ كانت العملية تنطلق من القواعد الحزبية التي تلتئم في هيأة الاقتراح، فتختار بالتصويت السري لائحة من الأسماء التي ترى أنها قادرة على تمثيلها على قاعدة الكل مرشح.

وقالت مصادر من العدالة والتنمية، إن التعديلات المنتظر إقرارها في الاستحقاقات المقبلة، ستقطع عدة مراحل بشكل صوري، إذ ستسهر اللجنة المركزية للانتخابات بالحزب على بلورة الآراء المطروحة في مسودة مشروع ستقدمه للإدارة المركزية للحزب من أجل إبداء الرأي، وتحيلها على الأمانة العامة التي ستصادق على مشروع المسطرة، قبل إحالته على المجلس الوطني، الذي سيعرضه في دورته المقبلة قصد المناقشة والمصادقة عليه.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى