fbpx
الأولى

مافيا مخدرات تورط نافذين

ورطت عملية حجز أزيد من طنين من المخدرات بميناء البيضاء، كانت مخزنة في شحنة رخام موجهة صوب نيجيريا، مالكي مستودعات عشوائية بإقليم مديونة، من بينهم شخصيات نافذة، بعد أن كشفت التحقيقات أنها شحنت من مستودع عشوائي، وأن مافيا المخدرات تستغل خروقات بناء المستودعات وغياب الرقابة الأمنية عليها، لتحويلها إلى نقطة تهريب نحو الخارج.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن فريقا أمنيا، يتكون من عناصر الجمارك والدرك ومختلف مصالح الشرطة، إضافة إلى السلطة المحلية، داهم، أول أمس (السبت)، مستودعا عشوائيا بالإقليم، بعد أن اعترف سائق الشاحنة المحملة بالمخدرات، أنه المكان الذي شحنت فيه الممنوعات.

واستعان الفريق الأمني بكلاب مدربة أثناء مداهمة المستودع، من أجل حجز ما تبقى من المخدرات دون نتيجة، إذ تبين أن المتورطين نجحوا في طمس كل الأدلة.

وكشفت المصادر أن مافيا المخدرات استغلت فوضى بناء مستودعات عشوائية قدرت بالمئات بالإقليم، وغياب الرقابة عليها من قبل السلطات الأمنية، واكترتها من مالكيها، بأثمنة مغرية تصل إلى مليوني سنتيم شهريا، تحت ذريعة تخصيصها لتخزين السلع، قبل تحويلها إلى نقطة تخزين المخدرات القادمة من الشمال، وشحنها في شاحنات صوب الخارج.

وأفادت المصادر أنها ليس المرة الأولى التي يتم فيها شحن كميات مهمة من المخدرات من أحد المستودعات العشوائية بمديونة، إذ حلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمنطقة، في مارس الماضي، لمداهمة مستودع شحنت منه أطنان من المخدرات كانت في طريقها إلى الخارج عبر رحلة بحرية من ميناء البيضاء.

وأوضحت المصادر أن تفشي بناء المستودعات العشوائية بالإقليم، شجع مافيا المخدرات على تحويل المنطقة إلى نقطة استقبال شحنات كبيرة منها من الشمال وشحنها بطرق احتيالية في مواد البناء أو الخضر والفواكه، ومحاولة تهريبها إلى أوربا أو إفريقيا.

وأكدت المصادر أن أغلب المستودعات العشوائية في ملكية شخصيات نافذة بالإقليم، بنيت بتواطؤ مع مسؤولين مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 50 مليونا و100، وأنها تعرض للكراء مقابل 20 ألف درهم شهريا، مضيفة أن بعض المستودعات بنيت على أراضي الدولة، وآخرها في المجال الحضري بالإقليم، في خرق سافر للقانون وأمام أنظار السلطات المختصة.
وسبق أن عثر بمستودع عشوائي بالمنطقة على مواد متفجرة خزنت بطريقة سرية، وافتضح الأمر بعد اندلاع النيران فيها في ظروف غامضة، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية، التي عمدت إلى حجز كميات منها وفتح تحقيق لتحديد هويات المتورطين.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى