fbpx
الرياضة

خمسة عيوب عراها مشروع إلغاء النزول

مقترح لقجع كرس خرق القانون وغياب دراسة وتجاهل الأجهزة المختصة وعدم احترام تكافؤ الفرص
عرى مشروع فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم، القاضي بإلغاء النزول من القسمين الأول والثاني، خمسة عيوب كبيرة، في تسيير كرة القدم الوطنية.
ومن أبرز العيوب التي كشفها المشروع، تجاهل النصوص القانونية، والأجهزة ذات الصلاحية، وغياب دراسة لمشاريع من هذا النوع.

خرق قانون وغياب دراسة

تضمن مشروع فوزي لقجع خرقا سافرا لقانون المنافسات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي يعتبر أن عدد فرق القسم الأول هو 16، ومثلها في القسم الثاني.
وحسب خليل بوبحي، الخبير في قوانين الرياضة، فإن أي تعديل في عدد أندية البطولة يقتضي المصادقة عليه في جمع عام غير عاد، الأمر الذي تجاهله المشروع.
وللقفز على هذا العيب، حاولت جامعة كرة القدم الحصول على موافقة من الأندية على زيادة عددها عبر اتصالات هاتفية لعضوين من العصبة الاحترافية وآخر من عصبة الهواة.
ووافقت فرق عديدة على بعث موافقة على مشروع لقجع، فيما رفضت أخرى، أبرزها الرجاء والفتح.
وينص القانون على تقديم مقترح من هذا النوع في شكل مقترح للجمع العام غير العادي، للمصادقة عليه قبل دخوله حيز التطبيق في الموسم الموالي.
ويعكس اصطدام المشروع بهذا الإشكال القانوني ورفض بعض الأندية غياب دراسة لمقترح من هذا الحجم.

التوقيت الخاطئ

ظهر مشروع إلغاء النزول في توقيت خاطئ، إذ يفترض إبلاغ الأندية بأي تعديل قبل بداية الموسم، وليس بعد نهايته.
ويتعارض هذا النوع من التعديلات بعد نهاية الموسم مع قانون المنافسات، ومبدأ تكافؤ الفرص، سيما أن أندية اجتهدت واستثمرت، ومن غير المعقول أن تجد نفسها في خانة واحدة مع أندية تقاعست، وخسرت أغلب مبارياتها، كما أن هناك أندية أنفقت أموالا طائلة من أجل ضمان البقاء في القسمين الأول والثاني، ليتم إبلاغها بعد نهاية الموسم بإلغاء النزول.

غياب التنسيق

كشف مشروع فوزي لقجع غياب التنسيق بين الرئيس والأجهزة المسيرة لكرة القدم الوطنية.
وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن جميع أعضاء العصبة الاحترافية، باستثناء عبد السلام بلقشور، لم يكونوا على علم بالمشروع، وباجتماع الثلاثاء الماضي، بمن فيهم الرئيس سعيد الناصري، والأمر نفسه بالنسبة إلى أعضاء المكتب المديري لعصبة الهواة، باستثناء الرئيس جمال السنوسي، الذي تم استدعاؤه إلى الاجتماع في آخر لحظة.
وتمت مطالبة بلقشور والسنوسي بدعوة الأندية إلى تبني مقترح إلغاء النزول، وبعثه إلى الجامعة، لإضافة نوع من المصداقية عليه.
وفي المقابل، علمت “الصباح” أن بعض الأندية النازلة كانت على علم بإلغاء النزول قبل نهاية الموسم الماضي بدورات.

تجاهل لجنة القوانين

يمنح النظام الأساسي لجامعة كرة القدم لجنة القوانين والأنظمة التابعة لها صلاحية “بلورة وتقديم مقترحات تعديلات للقوانين إلى الجمع العام الاستثنائي”، لكن مشروع إلغاء النزول تجاهل هذه اللجنة.
وأجرت “الصباح” اتصالا هاتفيا مع حسن الفيلالي، رئيس لجنة القوانين والأنظمة، الأربعاء الماضي، لمعرفة رأيه في الموضوع، فأوضح أن اللجنة لم تدرس أي مقترح، وأنه إذا تم تقديم المقترح من قبل الأندية يمكن مناقشته.
وبدا من خلال تصريح حسن الفيلالي أنه ليس على علم بمشروع إلغاء النزول، وبمضمون اجتماع لقجع الثلاثاء الماضي باللجنة، التي ضمت عبد السلام بلقشور ومحمد جودار وجمال السنوسي.

أربعة ملايير إضافية

قدر مصدر جامعي مسؤول قيمة التكلفة التي ستتكبدها الجامعة في حال زيادة عدد الفرق بالقسمين الأول والثاني، بأربعة ملايير سنويا، تتعلق بمنح الأندية وتكلفة “الفار” والحكام.
واستغرب المصدر الجامعي التفكير في زيادة عدد الأندية، في وقت تعاني فيه الجامعة أزمة مالية خانقة، وغياب محتضن للبطولة، مشيرا إلى أن الوضع صار خطيــرا، وأنه لا يعقل الاعتمــاد كليـا على المال العام.
إنجاز: عبد الإله المتقي

سعيدي: هذا عبث
قال يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، إن جميع القوانين والتعديلات التي تطرأ عليها يجب أن تمر عبر جمع عام غير عاد.
وأوضح سعيدي، في تصريح ل”الصباح”، أن قانون المنافسات الحالي ونظام البطولة غير مصادق عليهما في جمع عام استثنائي، مشيرا إلى أنه الأنظمة الأساسية للعصبة الاحترافية وعصبة الهواة والعصبة النسوية غير مصادق عليها، بدورها، في جموع عامة استثنائية، واصفا ذلك بالعبث.
وعلق سعيدي على مشروع تغيير نظام البطولة بالقول، “بما أن هذه القوانين تم سنها بدون جموع عامة استثنائية، فإنه يمكن اليوم أيضا تعديلها دون جموع عامة، في إطار ما يسمى في لغة القانون توازي الأشكال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى