fbpx
ملف الصباح

إدمان الألعاب الإلكترونية … خطر الانتحار

المدني الاختصاصي في طب الأطفال قال إن الأعراض شبيهة بالتوحد

كشف البروفيسور عبد الإله المدني، اختصاصي في طب الأطفال، أن إدمان الأطفال على الألعاب الإلكترونية، يضع الأطفال في العديد من المشاكل الصحية والنفسية.
وأوضح البروفيسور المدني، في تصريح لـ «الصباح»، أن أول مشكل صحي يطرحه إدمان الأطفال على الألعاب الإلكترونية، التأثير على العين، لأن أغلب الشاشات المعتمدة في الأجهزة التي يستعملونها، بها ضوء أزرق يؤثر بشكل مباشر على العين، ثم ينتقل بعد ذلك المشكل إلى الدماغ.

وأضاف المدني أن بقاء الأطفال لساعات أمام تلك الشاشات، يمنعهم من رف الجفون بشكل اعتيادي، الشيء الذي يتسبب في عدم إفراز الدموع، التي تعد ضرورية للحفاظ على سلامتها، وعند جفاف العيون من الدموع، فإنها تتضرر بشكل كبير، كما أن عدم رف الجفون، واستمرار العين في النظر إلى الشاشة لوقت طويل، يؤثر على العضلة الأساسية بها، ويسبب لها العياء، ثم نقصان قوة النظر.

وأكد المدني أن الألعاب الإلكترونية تفرض على الأطفال إتمام مهمة أو وتركيب بعض العمليات، وهو ما يجعله تحت الضغط والتوتر، ودائما في صراع مع نفسه، إلى حين إنهاء المهمة موضوع اللعبة، وهذا يساهم في إصابة الطفل بالإجهاد، ثم يتحول هذا الإجهاد إلى عياء نفساني. وصرح المدني أنه من الصعب إقناع الطفل بالدراسة، بعد استمراره لساعات في الألعاب الإلكترونية، وإصابته بالإجهاد والعياء النفساني، سيما أن اللعب يستنزف طاقته كثيرا، عكس اللعب العادي الذي يستخدم فيه مجهوده البدني وذكاءه في الكثير من الأحيان، ويشعره بالفرحة والسعادة أثناء اللعب إلى جانب أصدقائه، مشيرا إلى أن الألعاب الإلكترونية تفقده أيضا العلاقات السوسيولوجية مع محيطه، لأن اللعب العادي مدرسة، يمكن أن يتعلم فيه الطفل العديد من الأشياء، على سبيل المثال لا الحصر، يمكنه تعلم الكلام من اللعب مع زملائه، من خلال الحديث إليهم بشكل مسترسل.

وربط المدني بين أعراض الإدمان على الألعاب الإلكترونية ومرض التوحد، إذ أن الحالتين تشتركان في العديد منها، كما هو الشأن بالنسبة إلى عدم الكلام والانعزال وعدم الاندماج مع باقي زملائه، وفقدان التواصل مع محيطه، إضافة إلى أن الطفل مع مرور الوقت يشرع في الحديث مع نفسه، والقيام بحركات لا إرادية، الشيء الذي يفرض على الآباء الاحتياط كثيرا.
ومن المخاطر التي تحدث عنها المدني، حسب العديد من الدراسات، إفراز الشاشات لأشعة خطيرة على الدماغ، إذ أكدت العلاقة بين الطفل والألعاب، أن بعضها ليس خطيرا عليهم، لكن تلك الأشعة تصيب الأطفال بسرطان الدماغ، إضافة إلى أن تركيزهم في الدراسة يضعف كثيرا، وهو ما يفرض على الطفل وقتا كثيرا لإنجاز مهمة دراسية.
كما أن الإدمان على الألعاب الإلكترونية، يضيف المدني، يصيب الأطفال بالسمنة، بحكم أنه لا يقوم بحركات، إذ يبقى لساعات بين الأكل واللعب، ويرفض القيام بنشاط رياضي، ومنها عدم الذهاب إلى القاعات الرياضية، أو استعماله لدراجته.

ولم يفت المتحدث التطرق إلى مشكل العنف، الذي يصيب الأطفال من خلال إدمانهم الألعاب الإلكترونية، خاصة أن مجموعة منها تعتمد على هذا الأسلوب لجلبهم، ومنها التي قادت الأطفال إلى الانتحار، ما يتطلب من الجميع مراقبة أبنائهم، وعدم السماح لهم بلعب أي لعبة تعجبهم، لأن كل لعبة لها سنها وظروفها ووقتها المناسب.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى