fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

ضمان الدخل
يعيش أغلب المسنين جحيما حقيقيا منذ بداية الأزمة الوبائية، فهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس التاجي، وفي الوقت ذاته، الأقل اهتماما من قبل الجهات المعنية بالرعاية الاجتماعية لهذه الفئة. ورغم المبادرات التي تقوم بها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة لإنصافهم، والتي تعد على رؤوس الأصابع، فإنها غير كافية لسد احتياجاتهم ولا لضمان العيش الكريم لهم، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار وضعيتهم الهشة التي تثقل كاهل أبنائهم وتجعلهم وحدهم المعنيين برعايتهم. من جهة أخرى، فإن الدولة ملزمة على الأقل بتسوية وضعيتهم والرفع من قيمة تقاعدهم أو تخصيص ما يسمى بـ”ضمان الدخل للشخص المسن” لكل واحد منهم، على غرار الدول المتقدمة التي تهتم بهم كباقي فئات المجتمع.
نزهة العلوي (مهندسة)

عزلة وخوف
لا ننكر أن المجتمع، بكل مكوناته، لايهتم بالشيوخ ويعتبرهم عالة وشريحة غير نشيطة لا منفعة منها، كما يتركهم لوحدهم في مواجهة مصيرهم، وهذا نوع من الجحود الذي لا مبرر له سوى الإهمال. والحقيقة أن معظم المسنين يعيشون معاناة حقيقية بين الوحدة والخوف من المرض والموت، إذ لا يكفي بناء مؤسسات لإيواء العجزة أو تركهم حبيسي المنازل مخافة التقاطهم للعدوى، بل يجب تعميم التغطية الصحية المجانية عليهم وتنظيم أنشطة تخرجهم من العزلة وتشعرهم بأنهم مازالوا محط اهتمام من قبل مختلف فئات المجتمع، ما من شأنه تحسين حالتهم النفسية وتقوية مناعتهم ضد الأمراض، بما فيها كورونا المستجد.
حورية خاي (أستاذة)

تعامل خاص
يعد كبار السن من الفئات الأكثر عرضة للموت بفيروس كورونا في حال إصابتهم، وهي الحقيقة التي أثارت الفزع لديهم وذويهم، وعرضتهم لضغوط نفسية خطيرة تستوجب تعاملا مختلفا مع حالتهم، بدل إبقائهم حبيسي المنازل كما هو الحال بالنسبة إلى العديد من الأسر التي تخاف على مسنيها. هذا الخوف دفع بالكثير من الأبناء الذين يرعون آباءهم المتقدمين في العمر إلى تقييد تنقلاتهم، وتقليص تردداتهم على الأطباء لمتابعة حالتهم الصحية، خاصة الذين يعانون أمراضا كالسكري وضغط الدم، مخافة التقاط العدوى، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى وفاتهم تأثرا بالعوامل النفسية الحرجة التي تؤثر على المصابين بهذه الأمراض.
حمودة راغيب (عامل)
استقتها : يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى