fbpx
حوادث

ضابـط و״مخازنيـة״ فـي شبكـة مخـدرات

عدد الموقوفين بلغ 15 واعترافات وضعت مسؤولين في قفص الاتهام

أمر وكيل الملك لدى ابتدائية تطوان، الثلاثاء الماضي، بإيداع ضابط في صفوف القوات المساعدة و13 عنصرا من الجهاز نفسه، إضافة إلى حارس أمن خاص، رهن الاعتقال الاحتياطي، بالسجن المحلي بالمدينة، للاشتباه في تقديمهم تسهيلات لشبكات دولية لتهريب المخدرات،انطلاقا من محطة تفريغ الأسماك بمنطقة “بليونش”، مقابل رشاو مغرية.

ووفق مصادر”الصباح”، يواجه الموقوفون تهما تتعلق بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، والارتشاء والمشاركة، بعد تأكيد صلتهم بمحاولة تهريب فاشلة أسفرت، منتصف الأسبوع الماضي، عن حجز البحرية الملكية كمية من المخدرات، (44 رزمة)، بعرض البحر الأبيض المتوسط، قدر وزنها بـ 1100 كيلوغرام من مخدر الشيرا. وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، من مصادر عليمة، فإن الأمر يتعلق بـ “ضابط”في القوات المساعدة، (ملازم أول)، تم تنقيله في 2018، من البيضاء إلى تطوان، حيث عمل في عدة مجالات، قبل أن يتم تعيينه رئيسا للمجال الأول “بليونش”، الذي يشمل ستة مراكز حراسة، إضافة إلى وحدة الدعم، و13 عنصرا من الجهاز نفسه، من مختلف الرتب والدرجات، (10 تابعون للمجموعة 35 للمخزن المتنقل و3 يعملون بالمخزن الإداري التابع لعمالة المضيق الفنيدق تحت إمرة قائد قيادة بليونش)، إضافة إلى حارس أمن خاص مكلف بحراسة باب محطة تفريغ الأسماك بـ “بليونش”.

وكشفت المصادر ذاتها أن بعض أفراد القوات المساعدة اعترفوا، خلال التحقيقات، التي أشرفت عليها الضابطة القضائية للدرك الملكي، بتفاصيل العملية التي تم التخطيط لها من قبل، بتنسيق مع بعض المسؤولين الذين عملوا على تسهيل مأمورية المهربين، وضمنهم الضابط الموقوف، الذي كان على علم بتفاصيل تهريب كمية المخدرات المحجوزة، كما وردت بمحاضر التحقيقات أسماء تجار مخدرات ومهربين لهم ارتباط بالعملية.

ودفعت اعترافات الموقوفين وكيل الملك إلى استدعاء مسؤولين في الجهاز نفسه، للاستماع إلى إفاداتهم حول تلك الاتهامات، سيما أنها تتطابق مع ما ظهر في شريط فيديو متعلق بالقضية، تم تصويره من قبل الجندي التابع للبحرية الملكية المكلف بالرصد بمحطة “ليونا”، في الوقت الذي تضرب سرية كبيرة حول عملية التحقيق، نظرا لحساسية الأسماء والمسؤوليات.

وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معلومات، فإن إيقاف الضابط، بمعية أفراد من جهازه، جاء بعدما تبين أن قاربا للصيد مجهولا كان موضوعا بمحطة تفريغ الأسماك بـ “بليونش”، وانطلق من المكان نفسه،بعد أن تم شحنه بكمية كبيرة من الحشيش، ويشتبه في أن الموقوفين قدموا خدمات لأفراد الشبكة، مقابل مبالغ مالية مهمة، وهو ما سهل مرور القارب الذي كان على متنه أربعة أشخاص في اتجاه عرض البحر، قبل أن تتدخل عناصر البحرية الملكية لإيقافه، إلا أن طاقمه تمكن من الفرار والتخلص من كمية كبيرة من المخدرات برميها في البحر، قبل أن يختفي أثره بعرض البحر. وحسب مصادر “الصباح”، تلقت الضابطة القضائية تعليمات من النيابة العامة بإبقاء الملف مفتوحا، مع توجيه استدعاءات أخرى إلى بعض المسؤولين، للاستماع إليهم في محاضر قانونية، على خلفية القضية نفسها. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى قرب الإطاحة برؤوس كبيرة، مازالت بعيدة عن المساءلة، منها قائد قيادة “بليونش”، وقائد مجموعة 35 للمخزن المتنقل.

وعلاقة بالموضوع نفسه، قالت مصادر “الصباح”، إن حالة من التوجس تعتري عناصر من الدرك الملكي تشتغل في المنطقة نفسها، وتحوم حولها أيضا شبهة التستر على تجار المخدرات والتعاون معهم.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى