fbpx
الأولى

تبرعات مشبوهة لتهريب أدوية الإجهاض

تحريات حول حملة حركة “مالي” لجمع هبات لمساعدة الراغبات في إنهاء حملهن

تجري مصالح بوزارة الداخلية تحريات حول تبرعات غير قانونية أطلقتها “الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية”، المعروفة اختصارا بـ”مالي”، في الآونة الأخيرة، لجمع أموال وتهريب أدوية ومساعدة الراغبات في الإجهاض.

وقال مصدر مطلع، إن أجهزة إدارية توصلت بمعلومات وصفتها بـ “الدقيقة” عن هبات مجهولة المصدر لتمويل أنشطة الحركة في المغرب، يستقر أصحابها في فرنسا، بهدف تمويل عدد من الأنشطة، واقتناء أدوية تستعمل في الإجهاض، رغم أن القانون يجرمه ولا يسمح به إلا في حال تهديد الحمل حياة وصحة الأم، بإذن من الزوج، أو بشهادة مكتوبة من الطبيب الرئيس للعمالة أو الإقليم.

وأوضح المصدر نفسه، أن متعاطفين مع الحركة تلقوا، في الآونة الأخيرة، اتصالات هاتفية من مسؤولة في الجمعية بفرنسا، تحثهم على جمع مبالغ مالية لمساعدة الراغبات في الإجهاض، التي تصفه بـ “الآمن حماية لصحتهن”، بدعوى الحد من الإجهاض السري، الذي تعتبره عنفا ضد النساء، مستشهدة بإحصائيات تشير إلى أن المغرب يشهد 800 حالة إجهاض سري يوميا. وذكر المصدر ذاته، أن منشورا للحركة برر حملة التبرع بأن “التشريع يقيد الإجهاض ويعرض صحة وحياة آلاف النساء للخطر”، لافتا الانتباه إلى تأثير الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا، على النساء الراغبات في الإجهاض.

وتأمل “مالي” بأن تبلغ قيمة التبرعات التي ستحصدها، في المرحلة الأولى من الحملة، 25 ألف درهم ستخصص لتمويل أنشطتها وتأمين تنقل الراغبات في إنهاء حملهن، وأيضا لاقتناء أدوية تستعمل في الإجهاض، والتي تقول الحركة إنه “لا يمكن للجميع الوصول إليها بسهولة، لأنها لم تعد معروضة للبيع في المغرب منذ 2018، ما دفعها إلى التعهد باقتنائها من أوربا وتوزيعها على النساء الراغبات في إنهاء حملهن بالمغرب، خاصة في المناطق النائية والقروية.

وفي السياق نفسه، عارضت جمعيات نسائية تهريب الأدوية للإجهاض أو جمع تبرعات، مشيرة إلى أن الحل يكمن في الالتزام بالقانون و”النضال لتقنينه”، علما أن الحكومة صادقت على مشروع قانون لتعديل القانون الجنائي بهدف توسيع الحالات، التي يُسمح فيها بالإجهاض، أو “الإيقاف الطبي للحمل”، وهو المشروع الذي ظل في رفوف البرلمان.
يذكر أن حملات أمنية قادت، في الآونة الأخيرة، إلى تفكيك شبكات للإجهاض السري، كما اعتقلت شبكات تسوق منتجات للإجهاض في مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرض خدماتها بعيدا عن المستشفيات والصيدليات، حول كيفية التخلص من الأجنة دون اللجوء إلى الأطباء والمختصين، ومعالجة التداعيات الصحية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى