fbpx
حوادث

الوكالـة لإنهـاء زواج

اعتمد قسم قضاء الأسرة في آسفي، في ملف تطليق للشقاق، أخيرا على وكالة عوض الحضور الشخصي للزوج الراغب في انهاء العلاقة الزوجية، رغم أن مدونة الأسرة لم تعتمدها بشكل صريح.
وبرر الحكم القضائي الذي يعد من الأحكام التي يتم فيها اعتماد الوكالة، للتطليق للشقاق، السماح باعتماد الوكالة التي فوض بها الزوج الراغب في التطليق لابنه مباشرة الإجراءات، على أنه مادام الزوج يوجد في دولة أجنبية ويصعب عليه الحضور، فإنه يفترض التيسير عليه بدل تكبيده خسائر السفر، والتنقل إلى المغرب مادام هناك إمكانية اعتماد الوكالة، انسجاما مع مقتضيات المادة400 من مدونة الأسرة التي تحيل في مثل هذه النازلة على الفقه المالكي، إذ تنص على أن “كل ما لم يرد به نص في هذه المدونة، يرجع فيه إلى المذهب المالكي والاجتهاد الذي يراعى فيه تحقيق قيم الإسلام في العدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف”.

وهو الفقه الذي يعتبر أن الوكالة شرعت لرفع المشقة وجلب التيسير، ولذلك فإنه بناء على أن الطلاق أو التطليق حق للزوج كما هو حق للزوجة حسب ما تنص عليه المادة 78 من المدونة نفسها التي تفيد أن الطلاق حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة، كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء وطبقا لأحكام هذه المدونة، كما أن القاعدة الفقهية تقول من ملك حقا ملك حق التوكيل فيه، وبما أن الوكالة هي تكليف شخص من الغير ليقوم مقام الموكل في تصرف جائز ومعلوم، ثم من جهة أخرى فإن الوكالة شرعت في إطار مبدأ التكافل الاجتماعي والتعاضد الإنساني وحسب الفقهاء المالكيين هناك أعمال تجوز فيها الوكالة وهي التي تتحقق فيها مصلحة موكل دون ضرورة لحضوره.

واستند الحكم القضائي الذي أثار نقاشا واسعا على اجتهاد سابق لمحكمة النقض الذي سار في اعتماد الوكالة في الطلاق والتطليق وإن في مجال ضيق إذ اعتبر أن ” الوكالة في الطلاق وإن لم ينص عليها في مدونة الأسرة فإنها تعتبر عامة بنص المادة 400 من المدونة نفسها التي تحيل إلى الفقه المالكي الذي يعتبر الوكالة في الطلاق، والمحكمة لما صرحت بما هو مقرر في الفقه وهو بمثابة قانون داخلي فإنها جعلت لما قضت به أساسا …”.

ويرى المهتمون أن مثل هذه الاجتهادات في عدد من القضايا خاصة المتعلقة بالأسرة من شأنها تيسير العمل القضائي، خاصة أن المحكمة في هذا الحكم مكنت المطلقة بعد أن تبين لها استحالة استمرار العيش مع زوجها من خلال جلسات الصلح من كل حقوقها الشرعية من نفقة ومتعة وتوسعة أعياد وسكن العدة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى