fbpx
الأولى

شبكة مزادات تتصيد قصور مفلسي كورونا

تقارير مشبوهة تورط خبراء في السطو على عقارات بالملايير في بوسكورة والضحايا طعنوا في تخصص الخبراء المعينين مطالبين باستبدالهم

تضمنت تقارير خبرة منجزة لصالح دائنين خروقات تهدف إلى تبخيس قيمة عقارات، قصد تقديمها إلى البيع بالمزاد العلني، إذ تفاجأ تجار ومقاولون متضررون من كساد كورونا بتقييمات خفضت الثمن الحقيقي لمساكن فاخرة في محيط المدينة الخضراء إلى سدس كلفتها.
وكشف أصحاب شركات أفلست بفعل الجائحة أن خبراء في الشؤون العقارية والطبوغرافية ارتكبوا خروقات ضدهم في مواجهة بنوك دائنة، وأنهم أنجزوا تقارير خبرة عن بعد، ودون الانتقال لمعاينة العقارات المستهدفة، إذ تضمنت خبرة أنجزت بأمر من المحكمة التجارية للبيضاء أخطاء تقنية جسيمة، كما هو الحال بالنسبة إلى قصر مشيد من ثلاثة طوابق على 1200 متر مربع منها 1000 متر مربع مبنية، في حين ذكرت الخبرة أنه من طابقين فقط.
وذهب أحد أصحاب العقارات المعروضة للبيع بالمزاد العلني، حد القول بأن الخبير الذي أنجز خبرة لصالح دائنيه أنجز تقريرا بناء على صورة شمسية قديمة، ولم يأخذ بعين الاعتبار التجهيز الداخلي، في إشارة إلى أن الخبير لم يأت إلى المكان، متهما جهات نافذة بالتواطؤ من أجل تفويت ممتلكاته بأسعار بخسة.
وطالب ضحايا شبكة المزادات في بوسكورة بتكليف أعوان قضائيين بمهام الخبرة التي أصبح يحتكرها خبراء دون سواهم، ويتعمدون الإضرار بأصحاب العقارات المعروضة للبيع لصالح وسطاء يبيعون المحجوز إلى غيرهم.
ويطعن الضحايا في تخصص الخبراء المعينين، مطالبين رؤساء المحاكم باستبدال الخبراء المطعون في أهليتهم لممارسة هذا النوع من الخبرات، أو على الأقل الأمر بمرافقة القضاة لهم أثناء القيام بإجراء الخبرات المطلوبة، خاصة أن المشرع نص صراحة على موجبات تجريح الخبير القضائي، مع تحديد الأمد الزمني للبت في طلب التجريح وحصره في خمسة أيام من يوم التقديم، وفي ذلك تجسيد فعلي لأحد حقوق الدفاع المخولة قانونا لأطراف النزاع بغية المحافظة على مصالحهم وصيانتها من احتمال غياب عنصر الحياد لدى الخبير، أو عدم أهليته التقنية لمباشرة المهمة المنوطة به.
ولم يجد أصحاب الشكايات، أمام إصرار الدوائر القضائية المعنية على خبراء بعينهم في أغلب ملفاتها، غير المادة 62 من قانون المسطرة المدنية، التي تقر جملة من القواعد المنظمة لمسطرة تجريح الخبراء، خاصة في ما يتعلق بتحديد أسباب التجريح، التي تتوزع بين وجود نزاع سابق بين الخبير القضائي المعين من قبل المحكمة، أو أحد أطراف الدعوى، وتعيين خبير قضائي في مجال غير اختصاصه المسجل بموجبه بلائحة الخبراء.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى