fbpx
مجتمع

الحاجب ينفتح على مشاريع تنموية

استبشر سكان إقليم الحاجب في الآونة الأخيرة، خيرا، بإعطاء انطلاقة مشروع إنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة وفق مواصفات دولية متطورة. هذا المشروع الذي يندرج في إطار المخطط الإستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم الحاجب، شرع أخيرا في عملية تجريبية لتوفير أزيد من 3100 متر مكعب من المياه الصالحة للري يوميا.
وكشفت مصادر عليمة، أن هذه المحطة التي تعتبر مشروعا مهيكلا له آثار اجتماعية وبيئية إيجابية على سكان الإقليم، سيساهم في تنمية القطاع الفلاحي، كما سيحد من أزمة الاستنزاف الذي تتعرض له الفرشة المائية بالمنطقة من قبل بعض الفلاحين بطرق عشوائية وغير قانونية ، فضلا عن وضع حد للتلوث البيئي.
وأشرف زين العابدين الزهر، عامل إقليم الحاجب، بحضور المدير الجهوي للمكتب الوطني الكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) بجهة فاس- مكناس ورئيس جماعة الحاجب، على إعطاء الانطلاقة التجريبية لهذا المشروع الهام الذي أنجز على مساحة 6 هكتارات على مستوى تراب جماعة آيت نعمان القروية، بتمويل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) بكلفة مالية قدرها 84 مليون درهم، وبتعاون مع سلطات عمالة الإقليم ومجلس جماعة الحاجب .
وأفادت معطيات  رسمية حصلت عليها “الصباح” من رئيس قسم  التجهيز بعمالة الحاجب، أن طول الشبكة الطرقية المصنفة التابعة لإقليم الحاجب التي تم انجازها بلغ 317 كيلومترا، منها 26 كيلومترا من الطرق الوطنية و144 من الطرق الجهوية و360 كيلومترا من الطرق الإقليمية التي لها أهمية كبيرة للنهوض بالبنية التحتية الطرقية بإقليم الحاجب، هذه الأهمية ترجمتها العديد من المشاريع الطرقية المهمة التي تم إنجازها أخيرا، وشملت إنشاء طرق حديثة وصيانة المسالك الطرقية المعبدة وغير المعبدة، فضلا عن إصلاح الأضرار التي لحقت بالمسالك الطرقية بسبب الفيضانات التي عرفها الإقليم في السنوات القليلة الماضية.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذه الشبكة الطرقية التي سهر عامل عمالة الحاجب شخصيا على تسريع وتيرة إنجازها وإخراجها إلى النور، جاءت لفك العزلة عن مجموعة من القرى والدواوير ولتحسين ظروف عيش سكانها خاصة منها المناطق النائية التي تتميز بتضاريسها الوعرة التي يصعب اختراقها خاصة في فصل الشتاء. 
وعملت السلطات على فك العزلة عن العالم القروي، إذ بعد أن كانت مجموعة من جماعات إقليم الحاجب تعاني التهميش والاقصاء بسبب غياب مسالك طرقية معبدة، عرف الإقليم، أخيرا، دينامية غير مسبوقة خاصة في مجال تعبيد الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية، مما سيساهم مستقبلا في فك العزلة عن العديد من المناطق بالإقليم، التي كانت في وقت سابق تعيش عزلة قاتلة لأسابيع كلما تهاطلت الأمطار أو تساقطت الثلوج.
هذه الشبكة الطرقية المنجزة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصوصا المصنفة منها، ساهمت بشكل كبير في انسياب حركة السير بالمناطق المجاورة لها، وتحسين ظروف التنقل، وإنعاش القطاع السياحي بالإقليم الذي يعد بوابة الاطلس ويحتضن مؤهلات سياحية وطبيعية واعدة.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى