fbpx
وطنية

خلافات وزراء حول الحجر الصحي الشامل

تعيش حكومة سعد الدين العثماني، على وقع خلافات بين وزرائها، بشأن التوافق حول إمكانية العودة إلى تطبيق الحجر الصحي الشامل في كل مناطق المغرب، في ظل ارتفاع عدد الإصابات اليومية التي اقتربت من 6 آلاف، والوفيات اليومية التي تتجاوز 70 حالة، والحالات الخطيرة بأزيد من 200 حالة يوميا، بينها ما يزيد عن 60 حالة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي، وأكثر من 40 ألف حالة نشيطة.
ولم تحسم الحكومة في موقفها رغم الإنذارات التي وجهها رئيسها العثماني، بناء على تقارير اللجنة العلمية، وخبراء وزارة الصحة، إذ أكد في جلسة محاسبته بالبرلمان، أنه في حالة فقدان السلطات الصحية السيطرة على الوباء، فإن تطبيق الحجر الصحي الشامل، أمر وارد، رغم التأثير السلبي على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لأغلبية المواطنين، في إشارة إلى أن 50 في المائة من الاقتصاد الوطني مرتبط بقطاعات غير مهيكلة تتطلب العمل الحضوري، وأن الثلث من الاقتصاد المهيكل لا يمكنه الاشتغال عن بعد لتخلف الحكومة، والمقاولات العمومية، وشبه العمومية، والمقاولات الخاصة، والمؤسسات المنتخبة، عن تطبيق البرنامج الوطني الرقمي.
وأقر مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، بغياب انسجام بين أعضاء الحكومة، قائلا «الحمد لله على لطفه أننا وزراء غير منسجمين، ولو كنا كذلك لفرض علينا وزير الصحة مقترح العودة إلى الحجر الصحي الشامل، وسيكون الأمر بمثابة كارثة».
وأكد الوزير خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته، أخيرا بلجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أنه «لو كنا منسجمين، يأتي وزير إلى الاجتماع ويطلب إغلاق كل شيء، ونتفق»، قائلا «أنا كنت دائما ضد الحجر الصحي الشامل لأنني وزير التجارة والصناعة، ولست وزير الصحة، ولو توافق الوزراء على ذلك، كنت «غادي نغوت لأن كلشي غادي يطفا، ومن نقدروش نهزوا الراس، وكيف غادي نديرو مع المنتجات، والاستيراد غادي يثقل الميزانية»، مضيفا أن الإغلاق يعد خراب بيوت، مشيرا إلى أنه يعرف جيدا دور البقال «مول الحانوت» في الجانب الاجتماعي عبر «الكارني ولكريدي».
وقال المسؤول الحكومي «يجب أن تكون لديك الجرأة لتقول إنك غير متفق مع قرار الإغلاق، وإذا كانت هناك بؤر وبائية تقصدها مباشرة دون أن تقوم بفرض الإغلاق على المغرب بأكمله».
وأضاف المتحدث نفسه أنه تواجه مع صناع، ومنع تصدير الكمامات إلى الخارج، قائلا «ودرت شرع يدي، لأن البعض ربط الإنتاج بالتصدير، وتصديت له لأن الأمر يهم صحة المغاربة بالدرجة الأولى. كما أوقفت عملية تصدير الأدوية إلى الخارج».
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى