fbpx
الأولى

سطو على عقار قيمته 15 مليارا

في سابقة تتعلق بملفات السطو على العقار، قررت قاضية بالغرفة العقارية بالمحكمة الابتدائية بسطات، أخيرا، حجز الملف رقم 04/11/2020، الرامي إلى طرد محتل من عقار مساحته 12 هكتارا دون سند قانوني، للمداولة في أول جلسة له، معتبرة القضية جاهزة، بمبرر تخلف المدعى عليه، وهو شخصية نافذة، عن الحضور للإدلاء للمحكمة بمذكرته الكتابية مع وثائق الإثبات، أو طلب مهلة تعيين محام لإعداد الدفاع والرد على المقال الافتتاحي للدعوى، رغم توصله بتبليغ من المحكمة.
واعتبرت مصادر القرار غير مسبوق، من شأنه تسريع وتيرة النظر في قضايا السطو على العقار، وبدء صفحة جديدة للقطع مع أساليب يلجأ إليها المشتكى بهم لإطالة المساطر، عبر التحجج بذرائع غير موضوعية، مبرزة أن ما ساهم في إصدار هذا القرار، وجود ملفات مماثلة رائجة بالمحكمة، بطلها المدعى عليه نفسه.
وفوجئ ورثة عقار، مساحته 12 هكتارا، تبلغ قيمته المالية أزيد من 15 مليارا، بعد إماتة مورثهم، وحصولهم على شهادة الملكية والتصميم الطوبوغرافي، في شتنبر الماضي، بعد سنوات طويلة من المماطلة من قبل المحافظة العقارية، أن اسم المشتكى به، وهو شخصية نافذة بالمنطقة، لا يوجد ضمن ورثة العقار الشرعيين، وأنه احتل الأرض وضمها دون سند قانوني ، بطرق وصفوها بالاحتيالية، وأنه استصدر رخصة بطرق ملتوية بتواطؤ مع رجال سلطة سابقين بالمنطقة، لإقامة سياج، قبل التخطيط لإنجاز مشروع سياحي ورياضي عليها، دون تحقق مسؤولي قسم التعمير بسطات من صحة أوراق تملكه للعقار.
كما عمد المشتكى به، إلى بناء فيلا عشوائية على العقار موضوع النزاع، رغم أن البناء ممنوع بالمنطقة بموجب تصميم التهيئة، ما يكشف وجود تواطؤات مع مسؤولين، سهلوا له الحصول على تراخيص غير قانونية، تم سحبها منه فور تفجر الفضيحة، كما حال عون سلطة، حرف بيانات وقائع وإشهاده في محضر رسمي، بأن المدعى عليه حاز العقار، من أجل تربية الخيول.
وتقدم الورثة، تتزعمهم مهاجرة بإسبانيا، بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بسطات، التي وجهت استدعاء رسميا للمدعى عليه، إلا أنه تخلف عن الحضور دون مبرر، ما جعل القاضية المقررة تحجز الملف للمداولة، أو التأمل لجلسة 25 نونبر الجاري، وهو القرار الذي اعتبره فاعلون حقوقيون وجمعويون منطقيا ومعقولا، من شأنه تحريك وتسريع وتيرة ملفات عقارية أخرى، في انتظار اتخاذ المتعين بخصوص مسؤولين بالمنطقة، حول المنسوب إليهم في ملفات رائجة ضدهم بالمحكمة ذاتها وأمام محكمة الاستئناف، في ملفات يتابع فيها المتورطون بجناية التزوير في محررات رسمية والنصب والتضليل.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى