fbpx
وطنية

غسيل الأموال يستنفر كبار القضاة

فارس قال إن الدول مطالبة بتطوير ترسانتها التشريعية وعبد النباوي حث على التمسك بالتطبيق الصارم للقانون

أكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن جرائم غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، تخلف سنويا، آثارا اقتصادية كبيرة على الأمن، وعلى استقرار القطاع المالي للدول، مشيرا إلى أن التقديرات أثبتت أن الخسائر لا تقل عن تريليوني دولار سنويا، مما يشكل 5.2% من إجمالي الناتج العالمي.
الخسائر التي يخلفها غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، دفعت الرئيس المنتدب، أول أمس (الخميس)، في اليوم التواصلي الذي نظمته وزارة العدل بالعيون، حول «تفعيل التزامات المحامي في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، إلى التأكيد على أن الدول مطالبة بتطوير ترسانتها التشريعية، والتنظيمية، والمالية، لتكون قادرة على التصدي لأساليب التمويه، ولبنية الإجرام التي تتطور باستمرار، مشيرا إلى أن عمليات غسل الأموال تتخذ أشكالا عدة، تمزج بين طرق تقليدية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة من أجل تبييض الأموال المحصلة بأشكال غير مشروعة عبر الاستعانة بآليات مالية لتوفير غطاء قانوني، مستغلة في ذلك الاختلافات، وعدم الانسجام بين القوانين، والأنظمة الوطنية وعدم كفاية آليات التعاون والتنسيق.
واعتبر فارس «أن ذلك الورش المعقد يتطلب مقاربة تشاركية مندمجة حقيقية بين مختلف الفاعلين والمهنيين، لتطوير بنية رقابة وقائية ردعية تجعلنا نصل إلى المؤشرات والمعايير العالمية»، وأوضح أن «المحاماة، كباقي المهن القانونية، أصبحت معنية ومخاطبة بشكل مباشر من قبل المشرع الوطني والدولي، من أجل مواجهة هذه الظواهر الإجرامية الخطيرة».
الهاجس نفسه حول جرائم غسل الأموال تقاسمه معه محمد عبد النباوي، الوكيل العام لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الذي قال إن إخفاء الأموال غير المشروعة والتستر، وإضفاء الشرعية عليها، يؤدي إلى احتكار المجرمين لهذه الأموال، وبالتالي التحكم في الحركة الاقتصادية.
وأبرز عبد النباوي أن الالتزامات المفروضة على المحامين، تجعلهم حلقة أساسية في المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال، مشيرا إلى أن رئاسة النيابة العامة، انخرطت في الإستراتيجية الوطنية المخصصة لمكافحة هذا النوع من الإجرام الخطير.
ودعا رئيس النيابة العامة الجميع، إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في هذا المجال، للتمسك بالتطبيق الصارم للقانون، وكذلك لابتكار حلول، ومقترحات ملموسة، للحد من تنامي هذا النوع من الجرائم، وسن قوانين أكثر ردعا.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى