fbpx
الأولى

أرقام مضللة في وفيات كورونا

لطفي: توجيهات لخفض أعداد التحاليل بسبب خوف المسؤولين على مناصبهم

في وقت تراقب فيه الحكومة انهيار المنظومة الصحية، وتصاعدا في الوفيات وأعداد الإصابات، أكدت مصادر مطلعة لـ “الصباح”، أن الأرقام المعلنة بالمغرب، بخصوص نسب الإصابات والوفيات، تفتقد إلى المصداقية، وأن هناك توجيهات من مسؤولين إداريين وسلطات صحية، من أجل عدم الإعلان عن المؤشرات الحقيقية لانتشار الوباء بالمملكة.

وقال علي لطفي، الكاتب العام لنقابة المنظمة الديمقراطية للشغل، إن الأرقام التي تعلن عنها بعض الجهات غير صحيحة، مبرزا أن “فاس على سبيل المثال، تقول السلطات إن الإصابات المؤكدة لا تتعدى 80، لكن الواقع أن المدينة لم تعد تجرى فيها التحاليل، لأن المدن التي تقوم بالتحاليل بكثرة، تظهر واقع الانتشار نسبيا، أما مناطق أخرى فأصبحت ترفع شعار “أ سيدي ماتبقاش دير ليا دوك الأرقام راه غير كتجيب لنا الصداع”.

وأضاف لطفي أن “هناك توجها معينا من أجل عدم إجراء العدد اللازم من تحاليل “بي سي إر” بفاس، من أجل إظهار أن الجهة متحكمة في الوضع، وأن هناك نقاشات في دواليب السلطات الصحية والإدارية، من أجل تخفيض عدد التحاليل، ما يعني أن الأرقام مضللة، وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول، إذ أن الحالات المعلنة في فاس وجهات أخرى غير صحيحة”.
وتابع رئيس الشبكة المغربية من أجل الحق في الصحة والحق في الحياة، أن “الأدهى من هذا أن أعداد الوفيات كذلك مضللة، إذ هناك أشخاص يموتون بمرض معين ويقولون إنهم توفوا بسبب فيروس كورونا، وهذا الأمر غير صحيح، لأن أشخاصا فارقوا الحياة نتيجة مرض القلب أو السرطان أو سكتة دماغية، لكن السلطات تقول إنهم توفوا بسبب كورونا، وهنا نطرح السؤال حول الوفيات الأخرى التي لا ترتبط بكورونا، إذ لم نسمع أبدا، في هذه الفترة، أن شخصا ما توفي بمرض آخر غير كورونا”.

وأورد لطفي أنه، داخل الشبكة المغربية للحق في الصحة والحق في الحياة، “نشدد على أن الأرقام والمؤشرات مضللة وليست حقيقية، وأصبحت الجهات تزور الحقائق، من أجل إبعاد الشبهات عنها، وخوفا من ألا يقول الرأي العام إن هذه الجهة لم تحظ بالأهمية اللازمة”. مبرزا أنه “يتضح على سبيل المثال وفقا للصورة التي تسوق للرأي العام، أن المندوب الجهوي للصحة بفاس يقوم بمجهودات، من أجل خفض انتشار الوباء، لكن هذا غير صحيح، لأنه لا يقوم بالعدد المطلوب من التحاليل، عكس جهات أخرى، مثل الرباط سلا القنيطرة وطنجة تطوان”.

وخلص لطفي إلى أن “هناك أيضا استخفاف بصحة الأشخاص الذين ترسلهم الوزارة، من أجل العلاج داخل المنازل، وتكتفي بالتواصل مع بعضهم عبر الهاتف، ومن هنا أقول إننا سجلنا تراجعا كبيرا، إذ بدأنا التعاطي مع الجائحة بشكل جيد، وفقا للتعليمات التي أعطاها الملك، من حجر صحي ودعم للأسر الفقيرة، أما الآن فإن الحكومة تنصلت من مسؤوليتها، وتركت المواطنين يواجهون الوباء لوحدهم”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى