fbpx
الأولى

الداخلية تجر 38 مسؤولا للمحاسبة

الإجراءات الزجرية في حق المخالفين تراوحت بين التأديب والإحالة على القضاء

أجرت المفتشية العامة لوزارة الداخلية، 50 مهمة افتحاص لمالية المجالس الترابية، خلال العام الجاري، أدت إلى إجراء تحريات وأبحاث في 38 عملية همت على الخصوص تدبير رؤساء مجالس ترابية، ومنتخبين محليين، وأسفرت عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات الزجرية في حق المخالفين للقانون، بين التأديب والإحالة على القضاء، وفق ما كشف عنه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.
وقال المسؤول الأول عن أم الوزارات، في لجنة الداخلية بمجلس النواب، أمس (الثلاثاء)، إن مصالح المفتشية العامة لوزارته، تواصل عملها في مراقبة ما يجري في المجالس الترابية، قصد ملاءمة القرارات المتخذة مع القوانين الجاري بها العمل، وأنه لم يبخل عليها في تقديم الدعم المالي لها كي تقوم بواجبها على أحسن ما يرام، في مواجهة تداعيات كورونا.
وبهذا يكون لفتيت رد، بطريقة غير مباشرة، على بعض الأحزاب، وعلى رأسها العدالة والتنمية، الذي ادعى قادته أن وزارة الداخلية تسعى إلى تصفية الحسابات معه، بجر مئات من رؤساء المجالس الترابية، المنتمين إليه، إلى القضاء، والذين دبروا مجالس الجهات، والعمالات والأقاليم، والبلديات، والمقاطعات، والغرف المهنية، قصد تشويه سمعتهم أمام الرأي العام، وقطع الطريق عنهم بعدم الترشح للانتخابات المقبلة لـ 2021، بل وصل ذلك إلى حد إعلان بعضهم الانتقال إلى أحزاب أخرى لديها قادة تعتبر كلمتهم مسموعة لدى وزارة الداخلية للتغطية على أخطائهم، كما وقع لحالات في 2009، وتكرر المشهد في 2015 و2016.
وقال الوزير إن تدبير وزارته لمشاورات الأحزاب السياسية حول القوانين الانتخابية، تم وفق مقاربة تشاركية، موضحا أن إنجاح المحطات الانتخابية المقبلة مجتمعة يشكل تحديا كبيرا لوزارة الداخلية وللفاعلين السياسيين، والمعنيين بالانتخابات.
وأفاد المتحدث نفسه أن وزارته عقدت لقاءات لتقريب وجهات نظر الأحزاب حول مختلف القضايا التي تهم القوانين الانتخابية، وفق مقاربة تشاركية، مشددا على أن تدبير المشاورات بين الأحزاب تم في أحسن الظروف.
وتغاضى المسؤول الحكومي عن الإشارة إلى الجدل الحالي الذي صاحب الاجتماعات التي جرت معه، ومع رئيس الحكومة، حول نوعية القاسم الانتخابي، المراد تطبيقه هل بالإبقاء على عملية توزيع المقاعد بناء على عدد المصوتين، وعتبة 6 في المائة، وتقنية أكبر البقايا، أم على عدد المسجلين، بحذف العتبة، وأكبر البقايا؟
وقال لفتيت “إن وزارة الداخلية تعتبر هذه المرحلة تتويجا لمسار سياسي ومؤسساتي أرسى معالمه الملك محمد السادس انطلاقا من مرجعية دستورية، عبر تثمين المكتسبات”، مضيفا أن هذا ما ميز التجربة المغربية في مجال ترسيخ الممارسة الديمقراطية التشاركية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى