fbpx
أخبار 24/24

المملكة تدين بشدة هجمات فيينا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية تدين “بشدة” الهجمات المروعة التي استهدفت أمس الاثنين مدينة فيينا.

وقال بوريطة في مداخلة خلال المؤتمر السنوي المتوسطي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الذي انعقد عبر تقنية المناظرة المرئية في فيينا، “أود أولا وقبل كل شيء أن أعرب عن الحزن الذي تملكنا أمس في أعقاب الهجمات المروعة التي استهدفت قلب أوروبا الوسطى، في فيينا”.

وتابع الوزير “ندين بشدة هذه الأعمال الدنيئة. ونقف إلى جانب النمساويين في هذه الظروف الأليمة، ونعبر عن رفضنا للعنف والكراهية ونبذ الآخر”، مضيفا بالقول “قلوبنا مع الضحايا وعائلاتهم ومع الشعب النمساوي”.

وعلى صعيد آخر، وفي معرض حديثه عن الشراكة المتوسطية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أشار بوريطة إلى أن عقد هذا المؤتمر السنوي دليل على حيوية هذه المنظمة، معتبرا أن “علاقتنا، التي تعود جذورها إلى تاريخ التوقيع على اتفاقية هلسنكي، لم تفقد مطلقا أهميتها”.

وأوضح أن هذه العلاقة أصبحت اليوم أكثر أهمية لأن أعضاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والشركاء المتوسطيين يواصلون مكافحة جائحة كوفيد -19 وآثارها المدمرة.

وجاءت مداخلة بوريطة في إطار الشق السياسي للمؤتمر المنعقد تحت شعار “الاستجابة الشاملة للتحديات الأمنية الحالية: تعزيز الأمن من خلال نمو اقتصادي مستدام إبان جائحة كوفيد -19”.

كما شدد الوزير على أن المغرب، البلد الأقرب إلى أوروبا، كان دائما مرتبطا بالبحر الأبيض المتوسط ، مشيرا إلى أن الشراكة مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تندرج بالتأكيد في إطار هذا الالتزام. وقال إن “المغرب يتطلع إلى إقامة شراكة قوية ومستدامة ومتنوعة”.

وبخصوص فضاء البحر الأبيض المتوسط ، قال بوريطة إنه يشكل “أرضا للفرص، لكنه أيضا أرض للتحديات”، مشيرا إلى أن هذه المنطقة تخضع لتوجهات عدائية تعزز ديناميات حميدة ومعقدة في نفس الآن.

وأوضح أن الحديث عن “ديناميات حميدة يأتي لأن منطقتنا تطورت بشكل إيجابي. وقصص النجاح متعددة. فقد تمكنت بلدان البحر الأبيض المتوسط من الحفاظ على استقرارها السياسي، وعلى حيويتها الاقتصادية، فيما اكتسبت النخب المتوسطية المزيد من الدينامية”.

وسجل بوريطة أنه “بالموازاة مع ذلك، هناك ديناميات معقدة. فالتحديات التي تواجهها منطقة البحر الأبيض المتوسط مزمنة وبنيوية وجديدة في آن واحد”، مشيرا إلى أن التفاوتات الاقتصادية والديموغرافية بين ضفتي المتوسط حادة.

كما توقف الوزير عند خطورة المشاكل الإيكولوجية، مشيرا إلى أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تعتبر إحدى المناطق الأكثر عرضة لتهديد التغير المناخي.

وأشار بوريطة إلى أنه علاوة على القضية الفلسطينية “التي تظل في قلب المنطقة”، فإن التوترات المتنامية والحروب بالوكالة تهدد استقرار وأمن المتوسط، مبرزا أن التهديد الإرهابي يكتسي أهمية أكبر باعتبار منطقة البحر الأبيض المتوسط “تجد امتدادها في منطقة الساحل التي تشكل أصلا محضنا للإرهاب والتطرف العنيف”.

وأكد بوريطة من جهة أخرى، أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، حرص دائما، باعتباره بلدا مطلا على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، على أن يكون رافعة للسلام بمنطقته وصلة وصل بين المناطق، مشددا على أن المملكة تدعو إلى مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار تشابك التحديات.

وأوضح الوزير أنه “سواء تعلق الأمر بحكامة الهجرات، أو مكافحة الإرهاب أو التغير المناخي، فإننا ننفذ مقاربات متعددة الأبعاد لا تقتصر على البعد الأمني الصرف، وإنما تدمج أيضا المكونات الاقتصادية والاجتماعية وكذا الدينية”.

وشدد على أن المغرب يدافع أيضا على مقاربة قائمة على المسؤولية المشتركة وعلى عدم التدخل.

وخلص بوريطة إلى أن “هذا أمر نؤمن به ونقوم به. قمنا بذلك في الصخيرات لإطلاق الاتفاق السياسي الليبي ليوم 17 دجنبر 2015. وقمنا بذلك في بوزنيقة لدعم الحوار الليبي -الليبي، وسنواصل القيام بذلك”.

تعليق واحد

  1. الحمد لله رب العالمين الملك الحق المبين، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وعلى المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد الفاتح الخاتم الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

           السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته بوجود مولانا الإمام  

           أما بعد، إن تقويم الفعل من الناحية الفقهية والأخلاقية والقانونية يختلف عن معالجة الحدث، الذي لا يمكن تحليله وفهمه من دون سياق مركب، وأن الخلط بين الحدث والفعل يولِّد إشكالات عديدة كالتي نشهدها حاليا.
        إن الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة لمعرفة المبعوث رحمة للعالمين للمسلمين إلى الترفّع عن الفوضى التي يسعى البعض إلى نشرها عبر الإساءة إلى الرسول سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، والعمل في المقابل على إبراز الدين الإسلامي القويم على حقيقته.
          وعلى خلفية الإساءة  التي تعرض لها الرسول من قِبل أوساط مؤخرا في الديار الفرنسية، إن هذه الإساءة يجب أن تكون فرصة للتأمل والتدبر لدفاع المسلمين بالرسول بالحق ويَعرفوه عن كثب على قدره، ويُعرّفوا بالنبي الأمين الذي جهله من جهله وهو رسول من رب العالمين.
          ومن أجل الحفاظ على بيضة الدين، يجب على كافة المسلمين التحلي بالحكمة في الرد على الإساءة التي لحقت بالرسول، وخير قول “مَن يرشق بحجر من الحكمة أن تُحيل ذلك الحجر إلى لبنة يبنى بها بيتا عامرا”، فالله سبحانه له طرائقُ في تعريف الناس بالإسلام، وقد يكون منها أنه عز وجل سخّر غير المسلمين للتعريف بدين الله الواحد الأوحد لكافة خير عباده. 
           وعلى إثر ردود فعل متباينة والمتناقضة الصادرة عن شخصيات غير مسلمة تستنكر فيها الإساءة إلى الرسول، ومن الواجب على المسلمين أن يعرفوا قدْرا من خُلقه الرفيع وعدم الإكتفاء فقط بالعموميات، وإيمان بالرسول وحِلمه وكرمه من أعظم الكرامات، وغيرها من مميزات، وألا يكتفوا فقط بنهج فكرة الأوهام والخرافات.
          ومن أهم الصفات التي وصف بها الله تعالى رسوله الكريم في القرآن المبين صفة الرحمة وبالخلق العظيم، ذلك أنه بُعث رحمة للعالمين، وهو الرحمة المُهداة، وأن الدين الإسلامي هو دين تيسير وليس دينَ تعسير، وليسَ فيه عنت ولا تحريف وفيه متّسع ورُخص، ما خُير الرسول بين أمرين إلا اختار أيسرهما. وعند معاملة الرسول للغير، عامل حتى خصومه برحمة، كان رحيما ودودا حتى مع الذين أساؤوا إليه بالقول أو بنوع من السلوك.
           وإن رسالة الإسلام الخالدة تقتضي على المسلمين كافة بألا يكون تعاملهم مع الأغيار رهين الأهواء والآراء التي لا ينتمي بها العلم الشرعي، ومن يتصورون أن العلاقة الوحيدة الممكنة هي علاقة الجدال والقتال والصراع والتناحر، هذا ليس تصرفَ الرسولِ  مع الأغيار، كما كان يتصرف النبي مع مخالفيه بطرائق عديدة، فقد كما كان يتحالف معهم ويصبر وأيّما حِلْف كان في الجاهلية إلا ويزيده الإسلام شدة. وكما في عصرنا الحالي إذا أقيم حلف لمناصرة قضايا الضعفاء والفقراء أو حماية البيئة والمجال،…. نكون ملتزمين جميعا على تطبيقها وحسن تنفيذها. 
           والإسلام يدعوا المسلمين إلى الترفّع وإظهار الدين على حقيقته، فهي أمّة متحضرة تُحسن التعامل مع غير المسلمين بما تقتضيه من حكمة ورباطة جأش وتسامح وتضامن والحرص دوما من فعل الخير. قال تعالى : ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ). صدق الله مولانا العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى