fbpx
ملف الصباح

كساد الدعارة … مجوهرات الكباريهات للبيع

بنات ليل أرغمهن الوباء على اللجوء إلى دواليب الملابس وعلب الحلي في انتظار الفرج

طال زمن البطالة المفروضة على العاملات في مجال “الزهو” و”النشاط”، ولم تجد بنات الليل بدا من اللجوء إلى دواليب الملابس وعلب الحلي لمواجهة متطلبات نهار كن يقضينه نائمات استعدادا لموعد بداية ليالي الكباريهات.
ولم تصمد المدخرات المالية أمام أشهر الحجر الليلي، وانهارت حسابات بنكية كانت تتلقى حوالات بالعملة الصعبة في مواسم الذروة، وتوضع فيها المبالغ الزائدة عن المصاريف اليومية، كما هو الحال بالنسبة إلى لمياء، نجمة أرقى ملاهي “عين الدياب” بالبيضاء، التي استنزفت كل مدخراتها البنكية في الأشهر الثلاثة الأولى من الوباء، إذ حافظت على مستوى معيشتها نفسه، اعتقادا منها أن الأزمة لن تتجاوز مدة الطوارئ كما تم الإعلان عنها أول أمرة.
ومع توالي التمديدات في الحجر ظهر ألا شيء يمكنه تعويض الدخل اليومي، وهو ما تقصده لمياء عندما تقول إن لها مهنة محفوفة غير معترف بها في إشارة إلى عدم إمكانية الاستفادة من الدعم الممنوح للمعوزين بفعل الجائحة، وتضيف بأنها ألفت حياة الترف والعيش الفاخر في الفنادق المصنفة، لذلك كان يصعب عليها الادخار كثيرا.
كما أن البقاء في البيت زاد من المصاريف بفعل تزايد طلبات الأهل، واتساع دائرة البطالة بين أعضاء أسر بنات الليل اللواتي يخضعن أحيانا للابتزاز من أجل شراء سكوت الإخوة، وأحيانا الأزواج، إذ تتحسر لمياء على زواج لم يضمن لها سد رمقها عندما فقدت عملها.
تستعيد هذه الشقراء الفاتنة ابتسامتها قليلا عندما تتذكر كيف كانت تدمن شراء المجوهرات والملابس الفاخرة في الأيام الخوالي، بسبب أنها تعيش اليوم من ثمن بيع ما كدسته في دواليب غرفة نومها و خزينة مجوهراتها.
وتضم العاملات في الكباريهات صوتهن إلى استغاثات انتشرت منذ الإجراءات الأولى للحجر الصحي، لإثارة الانتباه إلى التداعيات التي انعكست على قطاع المطاعم والعاملين فيه، إذ سبق لجمعية الأطلس لأرباب المطاعم والحانات والملاهي الليلية وبائعي الكحول بجهة البيضاء سطات، أن نبهت إلى وضعية قطاع المطاعم التي تقدم الخمور والجعة لزبائنها، وذلك في نداء موجه إلى الوزراء المشرفين على القطاع وعمال عمالات الجهة الاقتصادية.
وكشفت نداءات الاستغاثة حقيقة مفادها أن هذا القطاع يعد على رأس المجالات المتضررة إن لم يكن الميدان الأول المتضرر من هذه التدابير، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير داعمة، قصد تحقيق انتعاشة في الفترة بعد الحجر الصحي، وذلك انطلاقا من تحديد تعويض اجتماعي مخصص من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى متم 2020.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى