fbpx
الأولى

غسل أموال بتجارة أسلحة ومخدرات

التحقيقات كشفت تحويلات مشبوهة من جنات ضريبية وأجنبي استغل صاحب شركة عقارية مغربيا في التبييض

استنفرت تحويلات من ملاذات ضريبية لحسابات بنكية بالمغرب، سلطات المراقبة المالية. وتوصلت وحدة معالجة المعلومات المالية بإشعارات بوجود تحويلات مشبوهة من الخارج إلى حسابات مفتوحة بالمغرب، يملك شخص مغربي الجنسية وكالة للتصرف فيها.
وقادت التحريات إلى وجود تحويلات مالية بين حسابات في الخارج وداخل المغرب دون وجود معاملات تجارية أو اقتصادية بين الطرفين، إذ فتح الشخص الأجنبي ثلاثة حسابات بنكية تستقبل تحويلات من ملاذات ضريبية، ومن حساب شريكه المغربي.
وأفادت مصادر “الصباح” أن التحويلات تتم بأسماء وهمية، كما لا يوجد أي غرض اقتصادي وراء هذه التحويلات، في حين أن الشريك المغربي يمتلك شركة تنشط في مجال العقارات، لديه حساب بنكي ووكالة للتصرف في الحسابات الثلاثة للشخص الأجنبي.
وكشفت التحقيقات أن حسابين من الحسابات الثلاثة، المفتوحة بالمغرب، توصلا بحوالات بمبالغ كبيرة من حسابات شركتين ببلدان معروفة أنها ملاذات ضريبية، ليتم إجراء تحويلات منهما ومن الحساب الذي يملكه الشريك المغربي إلى الحساب الثالث. وأنجزت عمليات تحويلات من قبل الشريك المغربي، الذي يتوفر على وكالة للتصرف في حسابات الشخص الأجنبي بالمغرب، إلى حسابات أجنبية مفتوحة في أربعة بلدان أجنبية.
وتلقى حساب الشريك المغربي حوالات بمبالغ مهمة من حساب مشترك، بين الشخص الأجنبي وشخص آخر مفتوح في ملاذ ضريبي، بمبرر الاستثمار في مشاريع عقارية بالمغرب. لكن الأبحاث وتحليل حسابات المعنيين بالتحقيقات أبانت أنه لا يوجد أي استخدام للأموال الواردة إلى الحسابات المفتوحة بالمغرب.
وتوصل المحققون بمعلومات تفيد أن الشخص الأجنبي متورط في عدد من القضايا، المتعلقة بغسيل أموال محصل عليها من تجارة الأسلحة والمخدرات. ويقدم الشخص الأجنبي المتورط في غسل الأموال نفسه، أنه يستثمر في مجموعة من الأنشطة، من أبرزها استخراج المناجم والعقارات وبناء البواخر الفاخرة.
وخلصت الأبحاث إلى أن الشخص الأجنبي استغل حساباته بالمغرب والسمعة، التي يحظى بها شريكه المغربي في قطاع العقار لغسل الأموال، التي اكتسبها بشكل غير قانوني.
ولم يعثر المراقبون ميدانيا على المشاريع، التي يزعم الشخص الأجنبي أنه ينجزها بالمغرب ويبرر، من خلالها التحويلات التي تمت بين حساباته في الملاذات الضريبية والمغرب، إذ أن الأموال الموجهة إلى المغرب تتم إعادة تحويلها إلى حسابات ببلدان أجنبية.
وأفادت المصادر “الصباح” أنه لا توجد معطيات حول مآل التحقيقات والإجراءات، التي اتخذت في حق المتورطين في التحويلات المشبوهة من ملاذات ضريبية.
وأكدت المصادر ذاتها أن وحدة معالجة المعطيات المالية توصلت بأزيد من 300 تصريح يهم شبهات بغسيل أموال، أثبتت التحريات وجود أدلة تدعم الشبهات، بالنسبة إلى أزيد من نصف الحالات.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى