fbpx
وطنية

‎حمضي يحذر من انفجار وبائي

‎دراسات تتوقع ارتفاع معدل الوفيات إلى 3500 وفاة في منتصف نونبر

‎حذرت دراسات طبية، استنادا إلى توقعات حسابية، أن تعرف الأشهر الثلاثة المقبلة، ارتفاعا في أعداد الوفيات بالمغرب، بسبب فيروس “كوفيد 19″، قد يصل إلى 4500 وفاة نهاية دجنبر المقبل، إذا لم تتغير سياسة التدبير المتبعة إلى حد الساعة، والتي أبانت عن تراخ في احترام التدابير الوقائية.
‎وتتوقع مصادر طبية أن يعرف عدد الوفيات، خلال الأشهر المقبلة، انفجارا كبيرا، سيضع البلاد في مواجهة وضعية صعبة جدا، وقد يصل إلى 18 ألف وفاة، نهاية يناير من السنة المقبلة، وهي الوضعية التي تستدعي تحركا عاجلا من السلطات الصحية والداخلية، التي تتابع الوضعية الوبائية.
‎وإذا كان المغرب قد كسب معركة مواجهة الوباء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من انتشاره، عبر إجراءات استباقية، وتدابير صحية ووقائية، أعطت نتائج قلصت من انتشار الفيروس، وحدت من معدل الوفيات، إلا أنه بعد رفع الحجر الصحي الشامل، وتخفيف التدابير الوقائية، عادت وتيرة الإصابات إلى الارتفاع، لتتجاوز معدل أربعة آلاف حالة، فيما قفزت الوفيات إلى أزيد من خمسين حالة يوميا.
‎ويرى الطيب حمضي، المختص في السياسات والأنظمة الصحية، أن الوضعية المقلقة اليوم تستدعي التحرك العاجل بإرادة قوية وانخراط أوسع للمواطنين، لوقف انتشار الوباء، خاصة مع فصل الخريف، الذي يعرف حالة الأنفلوانزا الموسمية، التي تعمق الأزمة الصحية.
‎وحسب التوقعات الطبية المبنية على تطور مؤشر الإصابات المحلية، فإن معدل الوفيات سيصل، في منتصف الشهر المقبل، إلى 3500 وفاة، خارج دينامية تطور الوباء، موضحا أن المغرب سجل يوم 17 أكتوبر، ولأول مرة، مستوى أعلى من الوفيات، تمثل في ستين وفاة في يوم واحد. وحذر حمضي من التهاون في فهم الوضعية، التي لا تتعلق بأرقام فقط، بل بضحايا هم مواطنون وأصدقاء وزملاء وآباء، من مختلف الفئات والمهن، ستؤثر حتما على أوضاع آلاف الأسر يوميا، في الوقت الذي كان من الممكن تفادي حجم الوفيات، لو تحمل الجميع مسؤوليته.
‎ولا تقف آثار هذه الحالة الوبائية عند المستوى الصحي، بل تسببت في فقدان الآلاف من مناصب الشغل، ومصدر عيش الأسر، وكان بالإمكان تفاديها، لو احترمت تدابير التباعد الاجتماعي، ووضع الكمامات، والحرص على النظافة والتعقيم، وتهوية فضاءات العمل المغلقة.
‎ودعا حمضي، في مقال توصلت “الصباح” بنسخة منه الجميع، إلى التفكير مليا في هذه الوضعية، قبل مغادرة البيت يوميا، والحرص على التدابير الوقائية، والتي ستساهم، حسب رأيه، في إنقاذ حياة العديد من الأفراد، مؤكدا أنه مازال بالإمكان فعل الكثير في هذا الصدد.
‎إن الفيروس مازال حاضرا بقوة بيننا، يقول الدكتور حمضي، ولن يتراجع، مادام الجميع لا يحترم التدابير والإجراءات الوقائية.
‎وإذا لم تتغير سلوكات المواطنين، وظلت المنظومة الصحية على ما هي عليه اليوم، فالأكيد، يقول حمضي، سنخسر المعركة، وسنصل إلى عتبة 90 حالة وفاة يوميا مع نهاية أكتوبر الجاري.
‎”فلنفكر مليا في هذه الأرقام، وليتحمل كل واحد منا مسؤوليته، لتفادي الأسوأ، وإنقاذ آلاف الأرواح من الهلاك، وبسرعة”، يقول الطبيب المتخصص في السياسات والنظم الصحية.
‎برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى