fbpx
ملف عـــــــدالة

استعمال السلاح الوظيفي … استعراض العضلات على الشرطة

أصبح استعمال السلاح الوظيفي، من قبل أمنيين أمرا ضروريا وناجعا لكبح اندفاع جانحين شكلوا خطرا على حياة وسلامة الأشخاص وأفراد الشرطة، في حوادث دامية تكررت وبنسب متفاوتة بين المدن، وتزامنا مع انتشار فيروس كورونا، وما ترتب عنه من ضغط نفسي واجتماعي ينفجر بقوة وشراسة أكبر مع إدمان المؤثرات العقلية.
كثير من محدثي الضوضاء والفوضى بالشارع العام، المستعملة في مواجهتهم تلك الأسلحة، يكونون في حالة غير طبيعية تحت تأثير الخمر والأقراص المهلوسة بمختلف أنواعها، ويهددون سلامة من يصادفون في طريقهم، أو يحاولون تهدئة روعهم، بأسلحة بيضاء من أحجام مختلفة يستعملونها للترهيب والابتزاز بدافع السرقة أو الانتقام.
التسلح والاندفاع القوي لاستعراض العضلات وتثبيت واقع الفتوة والبطش، حقيقة قائمة في حالات كثيرة لأسباب متباينة قد تكون لها علاقة بظروف اجتماعية وانتشار الوباء وإعادة الاعتبار للذات المقهورة، ولو بأفعال جرمية تكون عواقبها أوخم على “المتمرد” على الذات والمجتمع، الذي قد يفقد حياته في تدخل أمني لكبح اندفاعه.
ومن ذلك حالة ثلاثيني مبحوث عنه وطنيا، كان في حالة هيجان وعرض حياة المواطنين بفاس للخطر وقاوم عناصر أمن تدخلت لإيقافه، قبل إصابته بأربع رصاصات في مختلف أطرافه ورأسه، عجلت بوفاته في الطريق إلى المستشفى الجامعي، في حادث أغضب أفرادا من عائلته أحدثوا بدورهم فوضى عارمة في مصلحة المستعجلات.
هذا الحادث المميت وقع قرب مستوصف حي بنسليمان بمقاطعة المرينيين، وهو من أشهر حوادث إطلاق الأمن الرصاص بشكل اضطراري من مسدساتهم على جانحين مندفعين تحت تأثير المؤثرات العقلية للحد من خطرهم، كما في تدخل مماثل لإيقاف مروج مخدرات بحي بنسودة في تدخل تبادل رواد “فيسبوك”، فيديو مطاردته.
لم يكن الهالك ضحيته الوحيد، بل حتى موظف شرطة ضمن الدورية، أصيب بدوره بشظايا رصاصة خامسة, لكنه الحادث المميت الوحيد، دون حوادث أخرى لإطلاق النار على محدثي فوضى تفاوتت إصابتهم حسب كل حالة من الحالات، التي شهدتها مواقع وأحياء متعددة بمختلف المناطق الأمنية الأربع بالمدينة والدوائر التابعة إليها.
ومن بين آخر تلك الحوادث، إصابة ذي سوابق في أطرافه السفلى بعد إطلاق مفتش شرطة رصاصتين، إحداهما في الهواء والثانية أصابته بعدما قاوم عناصر أمنية في تدخل لإيقافه لإحداثه فوضى بالشارع العام بحي ظهر الخميس بمقاطعة المرينيين، كما أربعيني بالمدينة العتيقة، عرض حياة المواطنين والأمن إلى خطر حقيقي.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى