fbpx
وطنية

شباط يخلط أوراق الاستقلال

بدأ تحركاته باجتماع غير متوقع مع مناوئي حمدي ولد الرشيد في نقابة الحزب

لم يفصح حميد شباط، السياسي الأكثر إثارة للجدل في المغرب منذ 20 سنة، عن نواياه الحقيقية التي عجلت بعودته من منفاه الاختياري، على بعد أشهر قليلة من انطلاق عمليات وضع ترشيحات انتخابات 2021، لكن مغادرته لفاس وتوجهه، أول أمس (السبت)، إلى الرباط كان لهما أكثر من دلالة.
وشوهد الأمين العام السابق لحزب الاستقلال في العاصمة مع عدد من أصدقائه القدامى ومناضلي الحزب وفعاليات من المجتمع المدني و«معجبين» وأعضاء من منظمات موازية، قبل أن يختلي في اجتماع منزلي مساء اليوم نفسه مع ثلاثة من أقطاب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الذي كان شباط أمينه العام لعدة سنوات، خلفا لعبد الرزاق أفيلال، قبل أن يتنحى عنه «طوعا»، بعد وصوله إلى سدة الحزب.
فلمدة فاقت ثلاث ساعات، اختلى شباط بكل من محمد كافي الشراط، صديقه الذي خلفه على رأس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في المؤتمر الوطني العاشر المنعقد ببوزيقة، ثم محمد العربي القباج، القيادي البارز في المركزية النقابية نفسها الذي تقلد مهام الكاتب الوطني المسؤول عن العلاقات الدولية، ثم محمد زيدوح، أحد المقربين من الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والكاتب العام السابق لجامعة الفلاحة بالنقابة نفسها.
وحسب مصادر من الحزب، فإن تحرك شباط في الرباط وسط الجناح النقابي المغضوب عليه، يحمل أكثر من رسالة إلى خصوم الرجل في الحزب والنقابة، وعلى رأسهم حمدي ولد الرشيد الذي يحمله «العائد من تركيا» مسؤولية التخطيط لإبعاده من الأمانة العامة للحزب الوطني الكبير، في المؤتمر الوطني الشهير بمؤتمر الصحون الطائرة، في إشارة إلى الحرب الذي شنها المؤتمرون في عشاء اليوم الأول باستعمال صحون الأكل.
أما الرسالة الثانية، فموجهة إلى الشاب ابن سمارة النعم ميارة الذي انتخب على رأس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في مؤتمر استثنائي مدعوم من حمدي ولد الرشيد، من أجل إبعاد محمد كافي الشراط، وهو المؤتمر الذي امتدت «أشغاله» إلى القضاء ووزارة الداخلية، بسبب الصراع حول «الوصل».
وتقلد ميارة مهام الاتحاد العام في 7 ماي 2017، بعد حرب ضروس مع أنصار الشراط، وصلت تبادل الاتهامات وكشف الملفات السابقة، ضمن ذلك ما قاله ميارة في حوار صحافي، مؤكدا أن خلفه لم تكن له الكاريزما الكافية ليكون قائدا.
وقال إن الشراط كان موظفا عاديا بالاتحاد وكان يتقاضى أجرا، وبعد ذلك تقرب من الكاتب العام الأسبق وتدرج في المسؤولية دون أن تكون له الكفاءة اللازمة، وكان برلمانيا لما يقارب 18 سنة، مضيفا «أتحدى الشراط أن يكون له سؤال واحد في البرلمان»، مشيرا إلى أنه لم يقدم شيئا سوى أنه حافظ على مصالحه، وإذعانه واستسلامه لشباط.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى