fbpx
وطنية

أمكراز يحارب حق الإضراب

هيأة التنسيق ترفض توجيه استفسارات للمضربين وتؤكد على ممارسة حق دستوري

اتهمت النقابات والجمعيات الممثلة للعاملين بوزارة الشغل، الوزارة بالهروب إلى الأمام، بإعلان الحرب على حرية العمل النقابي والعمل الجمعوي.
وأكدت الهيأت المنضوية في إطار لجنة التنسيق، أن التضييق على الحرية النقابية والعمل الجمعوي بوزارة الشغل والإدماج المهني، ومحاولة التشويش على العمل الموحد للهيأة داخلها، لن يثني موظفي القطاع بمختلف فئاتهم في الاستمرار في الترافع والنضال، من أجل تحقيق الأهداف والمطالب المسطرة في الملف المطلبي.
وفوجئ العاملون بالوزارة، بعد خوضهم إضرابا وطنيا يوم 20 أكتوبر، بقرار الإدارة المركزية، رمي الكرة في ملعب المديرين الجهويين والإقليميين والرؤساء المباشرين، ومطالبتهم عبر نص ملتبس بالبريد الإلكتروني المهني، بتوجيه استفسارات كتابية للمضربين عن العمل، بدعوى التغيب بدون مبرر أو ترخيص مسبق، استنادا إلى المرسوم 2.99.2116، تمهيدا للجوء إلى اقتطاعات من رواتبهم.
وانتفضت هيأة التنسيق احتجاجا على هذه القرارات، معتبرة أن المديرين الجهويين والرؤساء المباشرين غير مخولين رسميا لتوجيه الاستفسارات، بموجب تفويض قانوني لهذا الاختصاص، بقرار من رئيس الإدارة ينشر بالجريدة الرسمية.
وذكرت الهيأة في رسالة احتجاج إلى وزير الشغل، بالمراجع القانونية المنظمة للاقتطاع من الراتب، لتؤكد غياب أي عبارة في تلك المواد، تعتبر الإضراب عن العمل غيابا غير مشروع، مؤكدة أن الحق في الإضراب حق دستوري كفلته دساتير المملكة التي تسمو فوق أي نص قانوني، وكرسته حقا مضمونا منذ 1962 وحتى آخر دستور في 2011.
وأكدت الهيأت المحتجة أن الحق في الإضراب، استمر، في انتظار القانون التنظيمي، الذي يحدد الشروط والإجراءات التي يجب أن يمارس على ضوئها، حقا طبيعيا تمارسه الطبقة العاملة دون الحاجة إلى ترخيص مسبق، بل إن مشروع القانون التنظيمي الذي أعدته الوزارة، والمطروح للنقاش حاليا، لا يتضمن أي إشارة إلى أن الإضراب عن العمل، يعتبر غيابا غير مشروع.
وأكدت هيأة التنسيق، باعتبارها الجهة التي دعت إلى الإضراب، أن ما تتجه إليه الوزارة من محاولة أخرى لخرق القانون والشطط في استعمال السلطة، عبر الاستفسارات المراد توجيهها، يعتبر تضييقا على الحرية النقابية في ممارسة حق دستوري.
ومن منطلق تحملها لمسؤوليتها، طالبت الهيأة بعدم تسلم رسائل الاستفسار وبعدم الجواب، شكلا لورودها من غير ذي صفة، وجوهرا لتنافي الفعل المساءل عنه، مع حقيقة التصرف، الذي قام به 90 بالمائة من أطر جهاز تفتيش الشغل و60 في المائة من باقي موظفي القطاع، حين اضربوا يوم 20 أكتوبر.
وأكدت الهيأة، خلافا للتوصيف الوارد في مراسلة الاستفسار المطلوب توجيهه، أن الموظفين المعنيين لم يكونوا أصلا مرتكبين لفعل التغيب، ليتحدث الاستفسار عن التغيب غير المبرر أو بدون ترخيص، وإنما كانوا يمارسون فعل الإضراب، باعتباره حقا مصونا بضمانة أسمى قانون بالبلاد، في الفصل 29.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى