fbpx
الأولى

الحكومة تتجه لحجر صحي جزئي

انفجار منحنى الإصابات اليومية وارتفاع الوفيات والعطلة المدرسية ترهب الداخلية والصحة

تدرس وزارتا الداخلية والصحة خيار الحجر الصحي المحدود، في الزمان والمكان، بعد الانفجار المخيف في عدد الإصابات اليومية الذي انتقل من 2800 إصابة إلى 3577 ، ثم 4115، في ظرف أقل من أسبوع، كما انتقل العدد اليومي للوفيات من 38 وفاة إلى 53، فيما ارتفعت نسبة ملء غرف الإنعاش (26 في المائة وطنيا و60 في المائة بالبيضاء).
وتعقد اللجنة العلمية والتقنية، التابعة لوزارة الصحة، اجتماعات متتالية لتقييم الوضعية الوبائية العامة، ومتابعة التطورات المخيفة لتفشي الوباء على نحو سريع بعدد من المدن المغربية الكبرى، خصوصا بالبيضاء التي تحولت إلى بؤرة جغرافية مخيفة، رغم تدابير الإغلاق المفروضة عليها منذ ما يقارب 45 يوما.
وفي هذا السياق، ذكر بلاغ للسلطات العمومية بالبيضاء، صدر أمس (الجمعة)، مستعملي الطريق، القادمين من مختلف المدن، في اتجاه مدن أخرى، عبر البيضاء، بضرورة سلك الطريق السيار المداري الخارجي، في حال عدم توفرهم على رخصة تنقل استثنائية، تتيح لهم دخول البيضاء، تحت طائلة تطبيق المقتضيات الزجرية المنصوص عليها في أحكام المرسوم المتعلق بحالة الطوارئ الصحية.
وعلى المستوى الجهوي والإقليمي، عبأ مسؤولو الداخلية لجان اليقظة الوبائية والإحصاء الطبي لإنجاز جرد محين للإمكانيات التي تتوفر عليها منظومة الصحة وإعداد لوائح بالخصاص الموجود في المعدات والأجهزة والموارد البشرية، خصوصا في ما يتعلق بمصالح الإنعاش الطبي وعدد الأسرة التي بدأت في التآكل مع تجاوز الحالات الحرجة سقف 590 حالة. وتستجمع الأجهزة المركزية لوزارتي الداخلية والصحة جميع المعطيات المتعلقة بالوضع الصحي الحالي، وانعكاسات القرارات الوقائية من انتشار الفيروس المقبلة، على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا في بداية انتعاش عدد من القطاعات الإنتاجية وعودة آلاف العمال إلى مقرات عملهم، سواء في القطاع المهيكل، أو غير المهيكل.
ويوجد خيار فرض حجر صحي محدود في الزمان والمكان، ضمن الخيارات المطروحة لتفادي انفجار وشيك في الأرقام، قد يصل، في نونبر المقبل، إلى 10 آلاف حالة يوميا، إذا استمر التدهور على هذه الوتيرة من التراخي، سواء من قبل المواطنين، أو المكلفين بتطبيق التدابير المنصوص عليها في قانون الطوارئ الصحية. ويلتقي هذه الخيار في جزء منه مع خلاصات دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، وقالت في نهايتها “في مواجهة ارتفاع مهم للإصابات، قد يثبت تطبيق الحجر واسع النطاق بصفة متقطعة فعاليته في تثبيط اتجاه العدوى الجديدة”، في إشارة إلى تطبيق يوم واحد من الحجر الأسبوعي المعمم.
وأكدت المندوبية أن “إستراتيجية الاحتواء الأسبوعية لن تسمح بانخفاض مهم في العدوى على المدى القصير، لكنها قد تبطئ بشكل كبير من معدلها على مدى فترة أطول”.
من جهته، توقع إدريس الحبشي، الخبير في الإحصاء الطبي، أن يصل عدد الوفيات يوميا إلى 100 حالة في الأيام المقبلة، حسب الحساب الرياضي لتطور الحالات، 33 في المائة منها ستسجل بجهة البيضاء، مؤكدا أن معدل الإصابات انتقل من 10 إصابات لـ100 ألف ساكن قبل أيام، إلى 50 لـ100 ألف ساكن، وهو أمر مخيف ومقلق، خصوصا في اتجاه الضغط المحتمل على البنية الصحية وغرف الإنعاش على وجه التحديد.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى